معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠ - ١١٣٨٧- محمد بن علي بن النعمان بن أبي طريفة
إنه قد هيأ لك شاتين، و هو جائي معه بعدة من أصحابه، ثم يخرج لك الشاتين قد امتلئتا دودا، و يقول لك: هذا الدود يحدث من فعلي، فقل له: إن كان من صنعك و أنت أحدثته فميز ذكوره من إناثه، فأخرج إلي الدود، فقلت له: ميز الذكور من الإناث، فقال: هذه و الله ليست من إمدادك، هذه التي حملتها الإبل من الحجاز، ثم قال(ع): و يقول لك: أ لست تزعم أنه غني؟ فقل: بلى، فيقول لك: أ يكون الغني عندك من المعقول في وقت من الأوقات ليس عنده ذهب و لا فضة؟ فقل له: نعم، فإنه سيقول لك: كيف يكون هذا غنيا؟ فقل له: إن كان الغنى عندك أن يكون الغني غنيا من قبل فضته و ذهبه و تجارته، فهذا كله مما يتعامل الناس به، فأي القياس أكثر و أولى، بأن يقال غني من أحدث الغني فأغنى به الناس قبل أن يكون شيء و هو وحده، أو من أفاد مالا من هبة أو صدقة أو تجارة. قال: فقلت له ذلك. قال: فقال: و هذه و الله ليست من إبرازك، هذه و الله مما تحملها الإبل من الحجاز.
و قيل إنه دخل على أبي حنيفة يوما، فقال له أبو حنيفة: بلغني عنكم معشر الشيعة شيء، فقال: فما هو؟ قال: بلغني أن الميت منكم إذا مات كسرتم يده اليسرى لكي يعطى كتابه بيمينه. فقال: مكذوب علينا يا نعمان، و لكني بلغني عنكم معشر المرجئة أن الميت منكم إذا مات قمعتم في دبره قمعا فصببتم فيه جرة من ماء، لكي لا يعطش يوم القيامة، فقال أبو حنيفة: مكذوب علينا و عليكم».
ما روي فيه من الذم
«حدثني محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد القمي، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن فضيل بن عثمان، قال: دخلت على أبي عبد الله(ع)في جماعة من أصحابنا فلما أجلسني، قال: