معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٧ - ١١٨٠٧- محمد بن مسلم بن رياح
العمركي بن علي، قال: أخبرني محمد بن حبيب الأزدي، عن عبد الله بن حماد، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن ذريح، عن محمد بن مسلم، قال: خرجت إلى المدينة و أنا وجع ثقيل، فقيل له: محمد بن مسلم وجع، فأرسل إلي أبو جعفر(ع)بشراب مع الغلام، مغطى بمنديل، فناولنيه الغلام، و قال لي: اشربه فإنه قد أمرني ألا أرجع حتى تشربه، فتناولته فإذا رائحة المسك منه، و إذا شراب طيب الطعم بارد، فلما شربته، قال لي الغلام: يقول لك إذا شربت فتعال، ففكرت فيما قال لي، و لا أقدر على النهوض قبل ذلك على رجلي، فلما استقر الشراب في جوفي كأنما نشطت من عقال، فأتيت بابه فاستأذنت عليه، فصوت لي: فصح الجسم ادخل ادخل، فدخلت و أنا باك، فسلمت عليه و قبلت يده و رأسه، فقال لي: و ما يبكيك يا محمد؟ فقلت: جعلت فداك، أبكي على اغترابي، و بعد الشقة، و قلة المقدرة على المقام عندك، و النظر إليك. فقال لي: أما قلة المقدرة، فكذلك جعل الله أولياءنا، و أهل مودتنا، و جعل البلاء إليهم سريعا، و أما ما ذكرت من الغربة، فلك بأبي عبد الله أسوة بأرض ناء عنا بالفرات، و أما ما ذكرت من بعد الشقة، فإن المؤمن في هذه الدار غريب، و في هذا الخلق المنكوس، حتى يخرج من هذه الدار إلى رحمة الله، و أما ما ذكرت من حبك قربنا، و النظر إلينا، و أنك لا تقدر على ذلك، فالله يعلم ما في قلبك و جزاؤك عليه».
و ذكره المفيد في الإختصاص بسنده، عن مدلج، عن محمد بن مسلم، في حديث محمد بن مسلم الثقفي. هذا، و الروايات في مدح محمد بن مسلم، و جلالة شأنه، و عظم مقامه متضافرة مستفيضة، تقدمت هذه الروايات في ترجمة بريد بن معاوية، و زرارة بن أعين، و ليث بن البختري، و محمد بن علي بن النعمان الأحول، و فيها الصحاح: منها:
صحيحة سليمان بن خالد الأقطع، قال: سمعت أبا عبد الله(ع)يقول: ما أجد أحدا أحيا ذكرنا، و أحاديث أبي، إلا زرارة، و أبو بصير ليث