مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٨٧
بِالْمَعْرُوفِ) فقال هذا رجل يحبس نفسه لليتيم على حرث أو ماشية ويشغل فيها نفسه فليأكل منه بالمعروف وليس ذلك في الدنانير والدراهم التي عنده موضوعة».
أقول : ان الدراهم والدنانير لو كانتا بنحو الامانة والا فحكمهما حكم غيرهما.
وعن العياشي في تفسيره باسناده عن زرارة عن أبي جعفر ٧ قال : «سألته عن قول الله : (وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ) قال : ذلك إذا حبس نفسه في أموالهم لا يحترث لنفسه فليأكل بالمعروف من أموالهم».
أقول : هذه الرواية محمولة على الفضل والا يجوز له أخذ اجرة المثل وان كان محترثا لنفسه ايضا.
وعن رفاعة عن أبي عبد الله ٧ في قوله (فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ) قال كان أبي يقول انها منسوخة».
أقول : وفي الدر المنثور : نسختها (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً) ـ الآية» والمراد من النسخ الإطلاق والتقييد لا النسخ المصطلح.
وعن زرارة ومحمد بن مسلم عن الصادق ٧ انه قال : «مال اليتيم ان عمل به من وضع على يديه ضمنه ولليتيم ربحه قال قلنا له قوله (وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ) قال انما ذلك إذا حبس نفسه عليهم في أموالهم فلم يتجر لنفسه فليأكل بالمعروف من مالهم».
أقول : انها محمولة على الفضل والفضيلة كما تقدم في الروايات السابقة.
وفي مجمع البيان في قوله تعالى : (رُشْداً) قال : «المراد به العقل وإصلاح المال وهو المروي عن الباقر ٧ وقال في قوله