مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١٦
بحث روائي
في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال : «قلت له : أخبرني عن الكافر الموت خير له أم الحياة؟ فقال (ع) : الموت خير للمؤمن والكافر قلت : ولم؟ قال لان الله تعالى يقول : (وَما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ) ويقول : (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ).
أقول : روي قريبا منه في الدر المنثور عن ابن مسعود ، وحيث انه ذكر الأبرار في مقابل الذين كفروا صح ان يراد به مطلق المؤمنين لا طائفة خاصة ، ويشهد لذلك جملة من الآيات والاخبار التي وردت في بيان درجات الجنة للمؤمنين.
وفي اسباب النزول للواحدي قال رسول الله ٦ «عرضت عليّ امتي في صورها كما عرضت على آدم وأعلمت من يؤمن بي ومن يكفر ، فبلغ ذلك المنافقين ، فاستهزأوا ، وقالوا يزعم محمد انه يعلم من يؤمن به ومن يكفر ، ونحن معه ولا يعرفنا فانزل الله تعالى هذه الآية (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ).
أقول : على فرض صحة الحديث لا بعد فيه بحسب القواعد العقلية لان المستفيض قابل لجميع أنحاء الاستفاضة والمفيض بالنسبة اليه لاحد لإفاضته ، فعرض صور الامة عليه يكون كعرض أعمالها عليه في كل يوم الاثنين والخميس كما نطقت به الأحاديث.