مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٣
مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها).
أقول : هذه الرواية لا تدل على تبعض انفصال عضو من آدم (ع) وصيرورته حواء به باذن الله تعالى لان المراد من الحي هو مادة لها اقتضاء الحياة لا الحياة الفعلية من كل جهة إذ لو كان الحياة من كل جهة لاستلزم ان تكون حواء أختنا وأمنا لأنها متفرعة منه. وقد ذكرنا سابقا ان «من» لبيان الجنس كما في قوله تعالى : (لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ) التوبة ـ ١٢٨ لا للتبعيض وعلى فرض ان يكون للتبعيض هو التبعيض في الجملة بحيث لا يكون بطريق التوليد.
عن الصدوق أيضا باسناده عن الصادق ٧ قال : «سميت المرأة مرأة لأنها خلقت من المرء».
أقول : المراد من المرء الشخص والكلام فيه عين الكلام في سابقه بل هو أهون كما لا يخفى.
وفي نهج البيان عن أبى جعفر الباقر ٧ : «انها خلقت من فضل طينة آدم عند دخول الجنة».
أقول : هذه الرواية شارحة لمعنى التبعيض المستفاد من لفظ «من» ان قلنا انها تبعيضية.
العياشي باسناده عن أمير المؤمنين ٧ قال : «خلقت حواء من قصير جنب أدم والقصير هو الضلع الأصغر وأبدل الله مكانه لحما».
أقول : المراد من هذه الرواية طينة آدم ٧ قبل ان يجعل له ضلعا لا بعد تحقق الضلعية ونفخ الروح والانفصال عن آدم ٧ بقرينة الرواية السابقة.
وعن العياشي أيضا باسناده قال ٧ : «خلقت حواء من