مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٧
الفرائض وصابروا على المصائب ورابطوا على الائمة».
أقول : الروايات في هذا المضمون كثيرة من الفريقين ، وقد ذكرنا معنى المرابطة وهي الالتزام بما يشرحون به كتاب الله تعالى مطلقا.
وفي الغنية عن أبي جعفر ٧ في قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا) قال : «اصبروا على أداء الفرائض وصابروا عدوكم ورابطوا إمامكم المنتظر».
أقول : هذا من أحد المصاديق لمعنى المرابطة والا فكل من دعا الى الحق في الحق لا بد من المرابطة معه في اي زمان كان.
وفي المعاني عن الصادق ٧ في قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا) قال (ع) : «اصبروا على المصائب ، وصابروهم على الفتنة ، ورابطوا على من تقتدون به».
أقول : المراد من المصابرة على الفتنة التقية مع الأعداء واجتناب مضلات الفتن.
وفي تفسير القمي عن الرضا ٧ : «إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين الصابرون؟ فيقوم فئام ـ جماعة ـ من الناس ثم ينادي أين المتصبرون فيقوم فئام من الناس. قلت : جعلت فداك وما الصابرون؟ قال (ع) : على أداء الفرائض والمتصبرون على اجتناب المحارم».
أقول : هذا الحديث قرينة على أن المراد من الفتنة في الحديث السابق المحارم وكل ما يسخط الله تعالى.
وفي المجمع عن علي ٧ : «رابطوا الصلوات اي انتظروها لان المرابطة لم تكن حينئذ».
أقول : الحديث يفسر المعنى الأعم من المرابطة الخاصة.