مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٩٢
الأسد فقال لأصحاب محمد ٦ اين تريدون قالوا : قريش ، قال : ارجعوا فان قريشا قد اجنحت إليهم حلفاؤهم ومن كان تخلف عنهم وما أظن إلا وأوائل القوم قد طلعوا عليكم الساعة فقالوا «حسبنا الله ونعم الوكيل» ونزل جبرئيل على رسول الله ٦ فقال : ارجع يا محمد فان الله قد ارهب قريشا ومروا لا يلوون على شيء ورجع رسول الله ٦ إلى المدينة وانزل الله : (الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ»).
أقول : قوله ٧ : «ويجب ان تكون في هذه السورة» ليس المراد الوجوب الاصطلاحي حتى يستلزم التحريف ولعل المراد المناسبة السياقية كما يدل عليه ذيل الحديث أيضا.
الأسباب :
اما اسباب هذه الوقعة فهي متعددة ويمكن تلخيصها في امور :
الاول : الخشية من مداهمة العدو المدينة استغلالا منهم لضعف المسلمين وما أصابهم في أحد ففي الدر المنثور اخرج النسائي وابن أبي حاتم والطبراني عن عكرمة عن ابن عباس قال : «لما رجع المشركون عن أحد قالوا : لا محمدا قتلتم ولا الكواعب أردفتم بئس ما صنعتم فسمع رسول الله ٦ بذلك فندب المسلمين فانتدبوا حتى بلغ حمراء الأسد ـ إلى ان قال ـ فقال المشركون نرجع قابل فرجع رسول الله ٦ فكانت تعد غزوة.
الثاني : بلوغ رسول الله ٦ ان المشركين قد