مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٤
التفكر في الذات فانه منهي عنه ولا يوجب الا التحير قال تعالى : (وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً) طه ـ ١١٠ وعن علي ٧ : «تاهت العقول في كنه معرفته» واما التفكر في الصفات والأفعال فقد ورد في الأمثال الكثيرة والسنة الشريفة الحث عليه قال تعالى : (وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) الحشر ـ ٢١.
وفي الكافي ايضا عن معمر بن خلاد قال : «سمعت أبا الحسن الرضا ٧ يقول ليس العبادة كثرة الصلاة والصوم إنما العبادة التفكر في امر الله عزوجل».
أقول : الحديث شاهد على ما ذكرناه أيضا.
وفيه أيضا عن الصادق ٧ قال امير المؤمنين (ع) : «التفكر يدعو الى البر والعمل به».
أقول : لان الفكر الصحيح المنتج يوجب تهييج النفس وتحرك القوى الارادية الى العمل.
وفي الدر المنثور اخرج ابو الشيخ في العظمة عن ابي هريرة قال : «قال رسول الله ٦ فكر ساعة خير من عبادة ستين سنة».
أقول في بعض الروايات عنه ٦ : «تفكر ساعة خير من قيام ليلة» وفي رواية اخرى من عبادة سنة وهي المروية من طرق الامامية ويمكن حمل الاختلاف على مراتب اختلاف الفكر وقربه وبعده نحو اصابة الواقع.
وفي الدر المنثور ايضا عن ابن عباس قال : «قال رسول الله ٦ تفكروا في خلق الله ولا تفكروا في الله».
أقول : قد تقدم في التفسير ما يبين ذلك لان التفكر في الله تعالى