معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٧٥
أهدى من الذين آمنوا سبيلا [ ويقول ] الأئمة الضالة والدعاة إلى النار
هؤلاء أهدى من آل محمد وأوليائهم سبيلا - أولئك الذين لعنهم الله ومن
يلعن الله فلن تجد له نصيرا ، أم لهم نصيب من الملك - يعني الإمامة
والخلافة - فإذا لا يؤتون الناس نقيرا . نحن الناس الذين عنى الله .
والنقير النقطة التي رأيت في وسط النواة .
أم يحسدون الناس على ما آتيهم الله من فضله ، فنحن المحسودون على
ما آتانا الله من الإمامة دون خلق الله جميعا . فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب
والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ، يقول : فجعلنا منهم الرسل والأنبياء
والأئمة ، فكيف يقرون بذلك في آل إبراهيم وينكرونه في آل محمد
٦ ؟ ! فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم
سعيرا ، إلى قوله وندخلهم ظلا ظليلا .
قال قلت : قوله في آل إبراهيم : وآتيناهم ملكا عظيما ، ما الملك
العظيم ؟ قال : أن جعل منهم أئمة ، من أطاعهم أطاع الله ، ومن
عصاهم عصى الله ، فهو الملك العظيم .
قال ثم قال : إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ، إلى سميعا
بصيرا ، قال : إيانا عنى أن يؤدي الأول منا إلي الامام الذي بعده الكتب
والعلم والسلاح .
وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ، الذي في أيديكم ، ثم قال
للناس : يا أيها الذين آمنوا ، فجمع المؤمنين إلى يوم القيمة . أطيعوا
الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، إيانا عنى خاصة فإن خفتم تنازعا
في الامر فارجعوا إلى الله وإلى الرسول وأولي الأمر منكم ، هكذا
نزلت ، وكيف يأمرهم بطاعة أولي الامر ويرخص لهم في منازعتهم ، إنما
قيل ذلك للمأمورين الذين قيل لهم أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر
منكم " ] *
١٤٩٧ - المصادر :
* : العياشي : ج ١ ص ٢٤٦ ح ١٥٣ - عن بريد بن معاوية ، قال : كنت عند أبي جعفر