معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٢٤
أثره ، فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفا يترقب على سنة موسى بن عمران ٧ .
قال : فينزل أمير جيش السفياني البيداء ، فينادي مناد من السماء " يا بيداء أبيدي القوم "
فيخسف بهم فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر يحول الله وجوههم إلى أقفيتهم وهم من كلب ، وفيهم
نزلت هذه الآية : * ( يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن
نطمس وجوها فنردها على أدبارها ) * - الآية .
قال : والقائم يومئذ بمكة ، قد أسند ظهره إلى البيت الحرام مستجيرا به ، فينادي : يا أيها
الناس إنا نستنصر الله ، فمن أجابنا من الناس ؟ فإنا أهل بيت نبيكم محمد ، ونحن أولى
الناس بالله وبمحمد ٦ ، فمن حاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم ، ومن
حاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح ، ومن حاجني في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم ،
ومن حاجني في محمد ٦ ، فأنا أولى الناس بمحمد ٦
، ومن حاجني في النبيين فأنا أولى الناس بالنبيين ، أليس الله يقول في محكم كتابه :
* ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله
سميع عليم ) * فأنا بقية من آدم وذخيرة من نوح ، ومصطفى من إبراهيم ، وصفوة من محمد
صلى الله عليهم أجمعين .
ألا فمن حاجني في كتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله ، ألا ومن حاجني في سنة رسول الله
فأنا أولى الناس بسنة رسول الله ٦ .
فأنشد الله من سمع كلامي اليوم لما [ أ ] بلغ الشاهد [ منكم ] الغائب ، وأسألكم بحق الله ،
وحق رسوله ٦ ، وبحقي ، فإن لي عليكم حق القربى من رسول الله ، إلا
أعنتمونا ومنعتمونا ممن يظلمنا ، فقد أخفنا وظلمنا ، وطردنا من ديارنا وأبنائنا ، وبغي علينا ،
ودفعنا عن حقنا ، وافترى أهل الباطل علينا ، فالله الله فينا ، لا تخذلونا ، وانصرونا ينصركم
الله تعالى .
قال : فيجمع الله عليه أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، ويجمعهم الله له على غير ميعاد
قزعا كقزع الخريف ، وهي يا جابر الآية التي ذكرها الله في كتابه * ( أينما تكونوا يأت بكم الله
جميعا إن الله على كل شئ قدير ) * فيبايعونه بين الركن والمقام ، ومعه عهد من رسول الله
٦ قد توارثته الأبناء عن الآباء ، والقائم يا جابر رجل من ولد الحسين يصلح
الله له أمره في ليلة ، فما أشكل على الناس من ذلك يا جابر فلا يشكلن عليهم ولادته من
رسول الله ٦ ، ووراثته العلماء عالما بعد عالم ، فإن أشكل هذا كله
عليهم ، فإن الصوت من السماء لا يشكل عليهم إذا نودي باسمه واسم أبيه وأمه " .
* : الاختصاص : ص ٢٥٥ - كما في النعماني ، مرسلا عن عمرو بن أبي المقدام .
* : الارشاد : ص ٣٥٩ - الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدم : - أوله ، كما في
النعماني ، بتفاوت .
* : غيبة الطوسي : ص ٢٦٩ - الفضل عن الحسن بن محبوب ، كما في الارشاد .