معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٢٨
أشد الناس ببدنه وأشجعهم بقلبه ، ما خلا صاحب هذا الامر ، فيقول :
يا هذا ما تصنع ؟ فوالله إنك لتجفل الناس إجفال النعم أفبعهد من
رسول الله ٦ أم بماذا ؟ فيقول المولى الذي ولي
البيعة : والله لتسكتن أو لأضربن الذي فيه عيناك ، فيقول له القائم
٧ : أسكت يا فلان ، إي والله إن معي عهدا من رسول الله
٦ ، هات لي يا فلان العيبة أو الطيبة أو الزنفليجة فيأتيه
بها فيقرأه العهد من رسول الله ٦ فيقول : جعلني الله
فداك أعطني رأسك أقبله فيعطيه رأسه فيقبله بين عينيه ثم يقول جعلني الله
فداك جدد لنا بيعة ، فيجدد لهم بيعة .
قال أبو جعفر ٧ : لكأني أنظر إليهم مصعدين من نجف الكوفة
ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا ، كأن قلوبهم زبر الحديد ، جبرئيل عن يمينه
وميكائيل عن يساره ، يسير الرعب أمامه شهرا وخلفه شهرا ، أمده الله
بخمسة آلاف من الملائكة مسومين حتى إذا صعد النجف ، قال
لأصحابه : تعبدوا ليلتكم هذه فيبيتون بين راكع وساجد يتضرعون إلى
الله حتى إذا أصبح ، قال : خذوا بنا طريق النخيلة وعلى الكوفة جند
مجند قلت : جند مجند ؟ قال : إي والله حتى ينتهي إلى مسجد إبراهيم
٧ بالنخيلة ، فيصلي فيه ركعتين فيخرج إليه من كان بالكوفة من
مرجئها وغيرهم من جيش السفياني ، فيقول لأصحابه : استطردوا لهم
ثم يقول كروا عليهم .
قال أبو جعفر ٧ : ولا يجوز والله الخندق منهم مخبر ثم يدخل
الكوفة فلا يبقى مؤمن إلا كان فيها أو حن إليها وهو قول أمير المؤمنين
علي ٧ ثم يقول لأصحابه سيروا إلى هذه الطاغية ، فيدعوه إلى
كتاب الله وسنة نبيه ٦ ، فيعطيه السفياني من البيعة سلما
فيقول له كلب : وهم أخواله [ ما ] هذا ما صنعت ؟ والله ما نبايعك على
هذا أبدا ، فيقول : ما أصنع ؟ فيقولون : استقبله ( استقله ) فيستقبله ،
ثم يقول له القائم ٧ خذ حذرك فإنني أديت إليك وأنا مقاتلك ،
فيصبح فيقاتلهم فيمنحه الله أكتافهم . ويأخذ السفياني أسيرا ، فينطلق به