معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ١٢٤
[ ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم
ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا
غافلين ) ] ( الأعراف - ١٧٢ ) .
أن الميثاق اخذ على الأنبياء بالمهدي ٧
[ ١٥٤٤ - ( الإمام الباقر ٧ ) " إن الله تبارك وتعالى حيث خلق الخلق ،
خلق ماء عذبا وماء مالحا أجاجا ، فامتزج الماءان ، فأخذ طينا من أديم
الأرض فعركه عركا شديدا ، فقال لأصحاب اليمين وهم فيهم كالذر
يدبون : إلى الجنة بسلام ، وقال لأصحاب الشمال يدبون : إلى النار
ولا أبالي ، ثم قال : ألست بربكم ؟ قالوا : بلى شهدنا أن تقولوا يوم
القيامة إنا كنا عن هذا غافلين .
قال : ثم أخذ الميثاق على النبيين ، فقال : ألست بربكم ثم قال وإن هذا
محمد رسولي ، وإن هذا علي أمير المؤمنين ؟ قالوا : بلى فثبتت لهم
النبوة وأخذ الميثاق على أولي العزم ألا إني ربكم ومحمد رسولي وعلي
أمير المؤمنين وأوصياؤه من بعده ولاة أمري وخزان علمي ، وإن المهدي
أنتصر به لديني ، وأظهر به دولتي ، وأنتقم به من أعدائي ، وأعبد به
طوعا وكرها .
قالوا : أقررنا وشهدنا يا رب . ولم يجحد آدم ولم يقر ، فثبتت العزيمة
لهؤلاء الخمسة في المهدي ، ولم يكن لآدم عزم على الاقرار به . وهو
قوله عز وجل : * ( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما ) * .
قال : إنما يعني فترك ثم أمر نارا فأججت ، فقال لأصحاب الشمال :
ادخلوها فهابوها ، وقال لأصحاب اليمين : ادخلوها فدخلوها فكانت
عليهم بردا وسلاما ، فقال أصحاب الشمال : يا رب أقلنا ، فقال : قد
أقلتكم اذهبوا فادخلوها ، فهابوها ، فثم ثبتت الطاعة والمعصية