الأعلاق النفيسة ويليه كتاب البلدان - أحمد بن عمر ابن رستة - الصفحة ٣٦٩
رجليه خفّ طويل غليظ منعل بالخشب او بالحديد قالوا و تلك الافاعى ذوات قرون فيها السمّ القاتل الذى يقال له البيش و يقال انه من قرون الافاعى و قال قوم من اهل العلم انه نبات ينبت بتلك الاودية و هو ضربان ضرب خلنجىّ يضرب فى لونه الى الصفرة و هو افضله و ضرب آخر يضرب الى السواد و هم يعرفونه فيتوقّونه و ربّما جهله بعضهم فمات من مسّه سيّما ان كانت يده قد عرقت او هى رطبة و قد كان بعض الخلفاء يأمر بان يوكّل بالمراكب التى تأتى من بلد الهند الى الابلّة و غيرها من الفرض من يكشف السنبل و يختبره فيخرج منه البيش فيؤخذ بكلبتين من حديد و ليس يمسّه احد الّا مات لوقته فكان يجمع ذلك فى وعاء و قد يلقى فى البحر*
قال احمد بن ابى يعقوب القرنفل كلّه جنس واحد: ٧٩٧Ibid .p . و افضله و اجوده الزهر القوىّ اليابس الجافّ الذكىّ الحرّيف الطعم الحلو الرائحة و منه الزهر و منه الثمر و الزهر منه هو ما صغر و كان مشاكلا لعيدان فروع الخربق الاسود فى المنظر و الثمر منه ما غلظ و شاكل نوى التمر او عجم الزيتون و قيل هو ثمر شجر عظام تشبه شجر السدر و قال آخرون الخ .... قال و يجلب من بلاد سفالة الهند و اقاصيها و له بالمواضع التى هو بها روائح ذكيّة ساطعة الطيب جدّا حتى انهم يسمّون اماكن القرنفل ريح الجنّة لذكاء رائحته الخ*
و ذكر محمّد بن احمد التميمىّ فى كتابه المترجم: ٧٩٨Ibid .p . بجيب العروس فى باب الغوالى كثيرا منها نذكر من ذلك ما كان يعمل للخلفاء و الملوك و الاكابر فمن ذلك غالية من غوالى الخلفاء عن احمد بن ابى يعقوب يؤخذ من المسك التبّتىّ النادر مائة مثقال يسحق الخ .... و هذه الغالية المتساوى فيها العنبر و المسك كانت تعمل لحميد الطوسىّ و كانت تعجب المامون جدّا و كانت هذه الغالية تعمل لامّ جعفر .... و كانوا يصنعون هذه الغالية لمحمّد بن سليمان .....
و كانوا ايضا يصنعون لامّ جعفر غالية يسمّونها غالية العنبر الخ*