الأعلاق النفيسة ويليه كتاب البلدان - أحمد بن عمر ابن رستة - الصفحة ٢٦٠ - سرّ من رأى
الدروب فيها منازل الناس كافّة و كان الشارع المعروف بالسّريجة [a] و هو الشارع الاعظم ممتدّا من المطيرة الى الوادى المعروف فى هذا الوقت بوادى اسحق بن ابراهيم لان اسحق بن ابراهيم انتقل من قطيعته فى ايّام المتوكّل فبنى على رأس الوادى و اتّسع فى البناء ثم قطيعة اسحق بن يحيى بن معاذ [b] ثم تتّصل قطائع الناس يمنة و يسرة فى هذا الشارع الاعظم و فى دروب من جانبى الشارع الاعظم تنفذ الى شارع يعرف بأبى احمد و هو ابو احمد بن الرشيد من احد الجانبين و تنفذ الى دجلة و ما قرب منها من الجانب الآخر و تمرّ القطائع الى ديوان الخراج الاعظم و هو فى هذا الشارع الكبير، و فى هذا الشارع قطائع قوّاد خراسان منها قطيعة هاشم بن بانيجور [c] و قطيعة عجيف بن عنبسة و قطيعة الحسن بن علىّ المأمونىّ و قطيعة هرون بن نعيم و قطيعة حزام [d] بن غالب و ظهر قطيعة حزام الاصطبلات لدوابّ الخليفة الخاصّيّة و العامّيّة [e] يتولّاها حزام و يعقوب اخوه ثم مواضع الرّطّابين [f] و سوق الرقيق فى مربّعة فيها طرق منشعبة فيها الحجر و الغرف و الحوانيت للرقيق ثم مجلس الشرط و الحبس الكبير و منازل الناس و الاسواق فى هذا الشارع يمنة و يسرة مثل سائر البياعات و الصناعات و يتّصل ذاك الى* خشبة بابك [f] ثم السوق العظمى لا تختلط بها المنازل كلّ تجارة منفردة و كلّ اهل مهنة لا يختلطون بغيرهم ثم الجامع القديم الذى لم يزل يجمّع فيه الى ايّام المتوكل فضاق على الناس فهدمه و بنى مسجدا جامعا واسعا فى طرف