الأعلاق النفيسة ويليه كتاب البلدان - أحمد بن عمر ابن رستة - الصفحة ١٥٦ - صفة اصبهان e
و اما هواؤها فهواء قد اجمع على طيبه كلّ من وردها من الحكماء و الفلاسفة و الاطبّاء حتّى وصف ذلك للمتوكّل فعزم على ورودها و وافى البلد جماعة من المقدّرين و المهندسين لبناء قصور تصلح له و لخواصّ اصحابه و صحّت عزيمته على ذلك حتّى فزع اهلها الى وصيف و كان اجلّ قوّاده و سألوه التلطّف فى فسخ عزمه فصدّه عن رأيه و اعلمه انها لا تحتمله و لا تتّسع له و انه ليس بها سفن فان وردها امير المؤمنين ضاق الامر فى الميرة لان المعوّل فى نقلانها على الحمير فلا يتّسع ما ينقل عليها لامير المؤمنين و لطف له فى ذلك حتّى ازال عزمه فخرج الى دمشق لانه قيل له هواؤها مقارب لهواء اصبهان*
و تربتها اصحّ الترب تبقى بها الثمار سنة مثل العنب على رقّة قشره و الصينىّ مع كثرة مائه و التفّاح و السفرجل و الرمّان حتّى يجمع فيها بين العتيق و الجديد منها و تبقى بعد ذلك ايضا مدّة، و يقال انه اذا بلغ ما يجلب من تفّاحها و سفرجلها الى بغداد النهروان اشتمّ روائحها فى القصبة و استقبل و ابتيع، ثم بها معادن الفضّة الّا انها فى هذا الوقت مهجورة لا يعمل فيها و آثار العمل الذى كان يعمل فيها قائمة من آبار محفورة كان يستخرج منها الجوهر و معادن ظاهرة و مواضع مضارب كانت مضروبة و اوارىّ و آثار للمواضع المسكونة و من اماكن السبك (a) و ما كان يحتاج اليه فى استخراج الفضّة من الحجر و تخلّصها (b) منه كلّ ذلك قائم بيّن ظاهر و كان العمل فيها قائما حتّى جاء الله بالاسلام و كان اهلها مجوسا فأخذوا بالجزى (c) و لم يكونوا عهدوها فشغلوا عن العمل فيها فتعطّلت، و بها معدن الصفر و عليه للسلطان خراج عشرة آلاف درهم، و بها معدن الاثمد الفائق الذى يجلب الى الآفاق و كذلك التوتيا بقرية يقال لها كرمند من رستاق قاسان، و فى جبال
ماء الجليد فى الكوز الجديد من يد عبدIn marg .. يخscribitur . المجيد خير من بغداد و هرون الرشيد
(a). السبلCod .
(b). و يخلصهاCod .
(c). بالحزىCod .