الأعلاق النفيسة ويليه كتاب البلدان - أحمد بن عمر ابن رستة - الصفحة ١٥٥ - صفة اصبهان e
من واد يقال له زرينروذ و سمّاه بذلك اردشير بن بابك منبعه من عين فى بعض ضياعها التى هى من القصبة على ثلاثين فرسخا فيعمل فى بعض رساتيقها التى يجرى (a) فيها يساق الى كلّ موضع عمل فيه المحتاج اليه منه بغير حساب حتّى ينتهى الى الرستاق المسمّى الانجان ثم يقسم الفاضل الحاصل فى ذلك الموضع على رساتيق جىّ و ماربين و الانجان و براان و طسّوج الروذ و رويدشت (b) على قسمة قسمها كسرى أردشير ابن بابك فجعل لكلّ قرية فى هذه الرساتيق منه حصّة معلومة فى ايّام معدودة بفرض منصوبة ينساق عليها ماء لكلّ قرية حتّى يستوفى كلّ حقّه و نصيبه منه و ما جاز من هذا الماء رستاق رويدشت و هو آخر الشرب غاض فيقال انه ينبع ببعض كور كرمان فينتفع به هناك، و كان ابو احمد الموفّق بالله ورد اصبهان و معه من ماء دجلة ماء (c) كان يشرب منه فى المواضع التى يجتاز بها فلمّا شرب من ماء اصبهان آثره على ماء دجلة فأمر باراقة كلّ ما كان معه من ذلك و اقتصر على هذا الماء لما فيه من العذوبة و اللذاذة و عمله فى هضم الطعام و هذا فى ماء دجلة معدوم مع تفضيل الناس له على سائر المياه و انّما خفّ هذا الماء و رقّ و صفا و عذب و حدث له ما وصفنا من العمل لان منبعه من حجر و اكثر جريه على رضراض و حصباء و حجارة هذا سوى ما فيها من العيون التى تجلّ عن الوصف طيبا و عذوبة و بردا فى الازمنة الحارّة و حرارة فى الازمنة الباردة و فضائل المياه بها اكثر من ان يبلغها وصف او يأتى عليها شرح، و من فضائل المياه و صحّة التربة باصبهان ان يخزن من مائها ايّام الشتاء و شدّة البرد و حال الجمد فى الآبار المعدّة لها فتفيض و تجرى فى العروق فتؤدّيه فى القيظ و شدّة الحرّ و وقت الحاجة الى الماء البارد على الحال الاولى فى البرد حتّى يستغنى به عن الجليد (d) مع كثرته باصبهان*
(a). تجرىCod .
(b). الرود و رويذشتCod .
(c). ماSic ,non
(d)Sub -