الأعلاق النفيسة ويليه كتاب البلدان - أحمد بن عمر ابن رستة - الصفحة ٢٥٠ - بغداد
فى الفرضة [a]، ثم قطيعة لجعفر ابن امير المؤمنين المنصور صارت لامّ جعفر ناحية باب قطربل [a] تعرف بقطيعة امّ جعفر، و مما على القبلة قطيعة مرّار العجلىّ [a] و قطيعة عبد الجبّار بن عبد الرحمن الازدىّ و قد كان يلى الشرطة ثم عزله و ولّاه خراسان فعصى هناك فوجّه اليه المهدىّ فى الجيوش فحاربه حتى ظفر به فحمله الى ابى جعفر فضرب عنقه و صلبه، و فى هذه الارباض و القطائع ما لم نذكره لان كافّة الناس بنوا القطائع و غير القطائع و توارثوا* و أحصيت [b] الدروب و السكك فكانت ستّة آلاف درب و سكّة و احصيت المساجد فكانت ثلثين الف مسجد سوى ما زاد بعد ذلك، و أحصيت الحمّامات فكانت عشرة [c] آلاف حمّام سوى ما زاد بعد ذلك، و جرّ القناة التى تأخذ من نهر كرخايا الآخذ من الفرات فى عقود وثيقة من اسفلها محكمة بالصاروج و الآجرّ من اعلاها معقودة عقدا وثيقا [d] فتدخل المدينة و تنفذ فى اكثر شوارع الارباض تجرى صيفا و شتاء قد هندست هندسة لا ينقطع لها ماء فى وقت، و قناة اخرى من دجلة على هذا المثال و سمّاها دجيل و جرّ لاهل الكرخ و ما اتّصل به نهرا يقال له نهر الدّجاج و انما سمّى نهر الدجاج لان اصحاب الدجاج كانوا يقفون عنده و نهرا [e] يسمّى نهر طابق بن الصميه [f]، و لهم نهر عيسى الاعظم الذى يأخذ من معظم الفرات تدخل فيه السفن العظام التى تأتى من الرقّة و يحمل فيها الدّقيق و التجارات من الشأم و مصر تصير الى فرضة عليها الاسواق و حوانيت التجار لا تنقطع فى وقت من الاوقات فالماء لا ينقطع، و لهم الآبار التى يدخلها