اشارة السبق الى معرفة الحق - الشيخ ابي الحسن الحلبي - الصفحة ٥٧ - وأما الكلام في ركن الامامة

إباحة التقية ما لولاها لم يكن مباحا، وتسويغها مالولاها لم يكن سائغا كفاية.

وقد وضح بما بيناه أمن أحكام ظالميه ومحاربيه والباغين عليه أحكام أهل الارتداد، وهي الكفر الذي لم يتقدمه إيمان.

ولو لم يشهد بذلك إلا شهادة الرسول ٦ بأن حبهما واحد وبغضهما واحد[١]، ودعاؤه له بقوله: " اللهم وال من والاه وعاد من عاداه "[٢].وإخباره أن حربه كحربه بقوله: " حرب حربي، وسلمك سلمي "[٣].

لكفى وأغنى عن غيره، فإن عدو الله ومبغض رسول الله ٦ أو محاربه كافر إجماعا، وما أراد بالحرب إلا حكمنه لانفسه، وما يدعى لمحاربيه في تسوية محال، لكونه عدولا عن معلوم إلى مجهول أو مظنون، ولفقد اماراتها وأسبابها منهم، ولان جميع ما يعول عليه في ذلك ساقط، لكونه آحادا ومعارضا بما يناقضه.ولما لم تكن أحكامهم متفقة بل مختلفة، حسبما قررته الشيعة، لم يلزم حملهم


[١] حيث قال ٦: " من أحب علينا فقد أحبني، ومن أبغض عليا فقد أبغضني ".لاحظ الغدير ٣ / ٢٥، و ٩ / ٢٦٨.ونهج الحق ص ٢٥٩ وبحار الانوار ٧ / ٢٢١ ٣٩ / ٢٧٥. [٢] بحار الانوار ٣٧ / ١٠٨ - ٢٥٣، والغدير ١ / ٢١٤.ونهج الحق ص ١٧٣. [٣] احقاق الحق ٤ / ٢٥٨ والغدير ١٠ / ١٢٦ و ٢٧٨ وأمالي الطوسي ١ / ٣٧٤ وأمالي الصدوق - ره - المجلس ٢١ برقم ١.وعوالي اللئالي ٤ / ٨٧.

أقول: إن ي هذا المضمار للشارح المعتزلي كلاما أحب أن أشير إليه حيث قال: لنفرض أن النبي - ٧ - مانص عليه بالخلافة بعده، أليس يعلم معاوية وغيره من الصحابة أنه قال في ألف مقام: " أنا حرب لمن حاربت وسلم لمن سالمت...وحربك حربي وسلمك سلمي "...شرح النهج لابن أبي الحديد ١٨ / ٢٤.ومناقب ابن المغازلي ص ٥٠.

(*)