اشارة السبق الى معرفة الحق - الشيخ ابي الحسن الحلبي - الصفحة ١١٨ - وأما الكلام في ركن الصوم
إختيارا.ولا كفارة فيه به.ومتى شرط فيهما التتابع لم يجز التفريق، وكذا لو شرط صومهما سفرا وحضرا وجب الوفاء بذلك.
ولزم بتعمد الاخلال به القضاء والكفارة، ولو اضطر إلى تفرقة صومهما بنى ولم يلزمه استئناف إلا مع الاختيار، وإذا لم يشترط متابعة ولا ألجأت ضرورة إلى غيرها فلا بناء إلا بعد الاتيان بالنصف ومازاد عليه، وإلا فالاختيار لافطاره فيه قبل بلواه يوجب الاستئناف[١] ولو اتفقا في يوم يكون صومه محرما أو في شهر رمضان لم ينعقدا ولا يلزم بهما شئ.وصوم الاعتكاف قد يكون واجبا بنذر أو عهد أو كفارة، وقد يكون ندبا إذا لم يكن بأحدها[٢].
وأقله ثلاثة أيام، والصوم مشروط فيه لا يصح إلا به، وكذا مواضعه المختصة به، وهي المساجد الاربع: مسجد مكة والمدينة ومسجد الكوفة والبصرة، لا ينعقد إلا في أحدها.
ومن شرط صحته ملازمة المسجد فلا خروج منه إلا لما لا مندوحة عنه من الحدث وغيره، أو لما لابد منه من أداء فرض معين أو إحياء سنة متبعة ومع ذلك لا يجوز جلوسه إختيارا تحت سقف، وكذا اجتنابه كل مايجتنبه المحرم[٣] من النساء شرط فيه.ويزيد عليه بإجتناب البيع والشراء.
[١] في " س " و " م ": وإلا فلا اختيار لافطاره فيه قبل بلوغه بوجوب الاستئناف. [٢] في " م ": إذا لم يكن بأحدهما. [٣] في " أ " و " ج ": وكذا اجتنابه مايجتنبه المحرم.
(*)