اشارة السبق الى معرفة الحق - الشيخ ابي الحسن الحلبي - الصفحة ٥٤ - وأما الكلام في ركن الامامة

واحد مما لا يعقل.بل ولا واحد من واحد، لكونه نقضا لحقيقة الاستثناء ولغوا لا فائدة فيه، ولا معنى لقوله إلا مابيناه.

وإذا كان من جملة منازل هارون من موسى - ٨ - الخلافة في قومه، كما أخبر تعالى عنه[١]، مع مايضامها[٢] من محبه، وشد أزر، وقة اختصاص، تحقق أنه ٦ عنى بهذا النص ذلك، وأراده وهو صريح الامامة[٣].ولا يقدح فيما ذكرناه موت هارون في حياة موسى، لانه لو بقى بعده لاستمر على ما كان له منه، لاستحالة عزله عنه.

ولما بقي علي - ٧ - بعد النبي ٦ ثبت له ما أثبته، واختص بما خصه به.

وثالثها: نص القضاء: قوله ٦: " أقضاكم علي " - ٧ -[٤] وإنما أراد أنه أعلمهم بالقضاء الذي يجمع علوم الدين ويقتضي التقديم في الحكم، والمقطوع على تميزه بذلك لا يكون إلا معصوما، ولم يتحقق ذلك بعده بلا فصل إلا لعلي - ٧ -.

ورابعها: نص المحبة: المعينة في حديث الطائر[٥] وحديث


[١] *(وقال موسى لاخيه هارون اخلفني في قومي) * الآية، الاعراف: ٧ / ١٤٢. [٢] من ضم الشئ إلى الشئ. [٣] في " أ ": وهو الامامة. [٤] نهج الحق ص ٢٣٦.والغدير ٣ / ٩٦ و ٧ / ١٨٣ و ٦ / ٦٩.

وفرائد السمطين ١ / ١٦٦ ونص الحديث فيه: قال - رسول الله ٦: أرحم هذه الامة...وأقضاهم علي - ٧ -.وشرح النهج لابن أبي الحديد ١ / ١٨.وفيه: وقد روت العامة والخاصة قوله ٦: " أقضاكم علي ".

[٥] حديث الطير المشوي من الاحاديث المشهورة بين العامة والخاصة وإليك بعض مصادره فانظر التاج الجامع للاصول ٣ / ٣٣٦، وأسد الغابة ٤ / ٣٠، والغدير ٩ / ٣٩٥، وبحار الانوار ٣٨ / ٣٤٨، ونهج الحق ص ٢٢٠.

(*)