اشارة السبق الى معرفة الحق - الشيخ ابي الحسن الحلبي - الصفحة ٥١ - وأما الكلام في ركن الامامة
منها: آية مدحه لما تصدق بخاتمه في حال ركوعه، قوله تعالى: *(إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون) *[١].
فأثبت له سبحانه الولاية التي مراده بها فرض الطاعة ماأثبته لنفسه ولرسوله، مؤكدا ذلك بلفظة *(إنما) * الدالة على تحقيق ماتضمنته وتأكيده ونفي ما لم تتضمنه.فكان اختصاص هذه ولاية به، كاختصاصها بهما بثبوت هذا التأكيد، وباقتضاء واو العطف إلحاق المعطوف به بالمعطوف عليه.وبأنها لو كانت عامة لم يكن لهذا التأكيد وجه، ولا كان بين من له الولاية ومن هي عليه فرق، ولا كان لما أثبته تعالى له ولرسوله من الاختصاص بها وجه، مع أن المذكور فيها من إيتاء الزكاة في حال الركوع لم يثبت إلا له ولم يكن إلا منه، وعليه اجماع المحققين من المفسرين[٢] وبالنصوص النبوية.
منها: الجلية التي لاتحتمل التأويل: لدلالتها بظاهر لفظها على المعنى المراد بها، وهي كثيرة مع اختلاف ألفاظها وإتفاق معانيها كأمره: أن يسلموا عليه - (صلوات الله عليه) - بإمرة المؤمنين[٣]، وتصريحه بأنه بعده
[١] المائدة ٥ / ٥٥. [٢] قال الفيض الكاشاني - (قده) - في الصافي عند تفسير الآية مانصه: والاخبار مما روته العامة والخاصة في أن هذه الآية نزلت في أميرالمؤمنين - ٧ - كثيرة جدا، ونقل في الجمع عن جمهور المفسرين أنها نزلت في أميرالمؤمنين - ٧ - حين تصدق بخاتمه في ركوعه.وقال السيد شرف الدين الاسترآبادي: اتفقت روايات العامة والخاصة على أن المعني ب *(الذين آمنوا) *: إنه أميرالمؤمنين - ٧ -، لانه لم يتصدق أحد وهو راكع غيره.أنظر " تأويل الآيات الظاهرة في العترة الطاهرة ": ١ / ١٥١. [٣] بحار الانوار ٣٧ / ٢٩٠.وإحقاق الحق ٤ / ٢٧٦ - ٢٧٧.و ١٥ / ٢٢٣.
(*)