اشارة السبق الى معرفة الحق - الشيخ ابي الحسن الحلبي - الصفحة ٩٩ - صلاة الجماعة وشروطها
الاكثر في كل ماشك فيه من ذلك، والجبران بصلاة منفصلة: إما ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس إن كان شكه بين الاثنتين والثلاث، أو بين ثلاث وأربع، فأما إن كان بين الاثنين وثلاث وأربع فجبرانه بركعتين من قيام وركعتين من جلوس.وإن كان سهوه عن التشهد الاول، أو عن سجدة واحدة، فيتلافى كل منهما إن أمكن بحيث ينتقل من ركعة إلى أخرى ويكون قد ركع وإلا بالقضاء بعد التسليم وسجدتي السهو بعده، وهذا حكمه لو قام أو قعد في غير موضع كل منهما، أو سلم أو تكلم بما لايجوز ناسيا، أو شك بين أربع وخمس.وأما أن يكون في ما لم ينتقل عنه إلى غيره، كتكبيرة الافتتاح وهو في قراءة الحمد، أو فيها وهو في قراءة السورة، أو في الركوع وهو قائم، أو في السجود وهو جالس، أو في تسبيح كل منهما وهو متطأطئ[١]، أو ساجد أو في أحد التشهدين وهو قاعد، فحكمه أن يتلافى ماشك فيه من ذلك.وأما أن يحصل في ما انتقل عنه وفات تلافيه، فلا حكم له ولا اعتداد به، وكذا المتواتر الكثير منه، وكذا ماحصل في جبران السهو وفي النافلة.ومايجب من الصلاة عند تسبب صلاة قضاء الفائت هو مثل المقضى وبحسبه، فما فات من صلاة جهر أو إخفات أو تمام أو قصر قضاه على مافاته إن علمه محققا له وإلا على غالب ظنه، وإن التبس عليه[٢] مافاته حضرا بمافاته سفرا، فما غلب عليه من الزائد منهما أو من تساويهما عمل عليه، ومع تساويه وفقد الترجيح قيل: يقضي مع كل حضرية سفرية إلى أن يقوى في ظنه الوفاء به.ولا يلزم القضاء لمن أغمي عليه قبل الوقت بأمر إلهي ولم يفق حتى فات.
[١] في " أ ": يطأطئ.
وفي " م ": وفي تسبيح كل منهما.
[٢] في " م ": وإذا التبس عليه.(*)