اشارة السبق الى معرفة الحق - الشيخ ابي الحسن الحلبي - الصفحة ٥٨ - وأما الكلام في ركن الامامة
على من يسبي ويغنم منهم، وإن حملوا عليهم في لزوم الكفر ودوام عقابه.
والطريق في إثبات إمامة الائمة الاحد عشر بعد أميرالمؤمنين - ٧ - من ابنه الحسن إلى الحجة المهدي محمد بن الحسن - (صلوات الله عليهم) -، واحدة، لان كل من ادعيت إمامته سواهم من لدن أميرالمؤمنين - ٧ - وإلي المهدي - ٧ - لم يكن مقطوعا على عصمته، ولا ممتازا بما[١] يجب للامام من مزايا الكمال لان الامة بين قائلين[٢].
قائل باعتبار ذلك، وأنه لا يثبت كون الامام إماما به، وقائل لا باعتباره بل إما بالاختيار[٣] أو الميراث أو القيام بالسيف أو الاشارة إلى حياة من لا شبهة في موته، كلونه معلوما ضرورة، أو التعويل في الامامة على ما لايعقل إلا في الربوبة أو على ما لايعقل أصلا، أو التمويه بادعاء عصمة من ظهر فسقهم وسوء سيرتهم، مغن عن القدح فيهم، مع المعلوم المفهوم من رداءة بواطنهم، وخبث سريرتهم، فتكافات هذه الاقوال كلها في فساد أصولها وقواعدها التي هي مبنية عليها، وكانت نسبتها في البطلان والسقوط نسبة واحدة، فإن فيخها ما قد انقرض القائلون به انقراضا لم يبق منهم سوى الحكاية عنهم، والحق لايجوز انقراضه، وفيها ما ظهور فساده وبعده عن الحق يغني عن تكليف الكلام عليه، فيكون الاجماع الكلي والوفاق القطع والعلم اليقيني مفراد حاصلا أنه لا عصمة ولا مزايا كمال لكل من عدا أئمتنا الاثني عشر - : - من جميع من ادعيت لهم الامامة على اختلاف طرقها وجهاتها في الادعاء.
[١] في " أ ": ولا ممتازا مما. [٢] في " ج ": من مزايا الكلام لان الامة هي قائلين. [٣] في " أ ": بل إماما بالاختيار.
(*)