اشارة السبق الى معرفة الحق - الشيخ ابي الحسن الحلبي - الصفحة ٥٥ - وأما الكلام في ركن الامامة
خيبر[١] ونظائرهما.لان محبة الله ورسوله مفيدة علو المنزلة عندهما، وهي ما أردناه من الفضيلة باطنا وظاهرا، ولا امتياز بها إلا لمن ثبت كونه معصوما، وبثبوت عصمته ثبوت إمامته.
وخامسها: نص الفعال: وهو المشهور عنه ٦، من استخلافه له في حياته، وإقامته في كثير من الامور مقام نفسه، على وجه لم يعزله ولا استبدل به، ولا خفاء أن الحاجة إليه بعد وفاته آكد منها في حال حياته فكان ذلك مستمرا له وباقيا فيه.
وقد ظهرت له - ٧ - مطابقة لادعائه الامامة فنون المعجزات التي ظهورها واشتهارها مغن عن التطويل بذكرها، كل صنف منها دال على إمامته، وشاهد بها، وما أشرنا إليه من نصوصه[٢] وكراماته معروف أمرها، مشهور نقلها، لظهوره وشياعه بين الطائفتين المختلفتين، والفرقتين المتباينتين، ولا يكاد يقدح في روايته إلا من طوى العناد[٣] أو منظو على الالحاد، فإن الشك فيها كالشك في كل ما ظهر واشتهر من معجزات نبينا ٦ وآياته وحروبه وغزواته.
وإذا ثبتت إمامته - ٧ - فكل ما[٤] يعترض به من أقواله وأفعاله للقدح في كونه منصوصا عليه بها ساقط على رأي الخاصة والعامة، لانه من المطهرين المعصومين.
[١] المشهور بحديث الراية لاحظ الغدير ٧ / ٢٠٠ و ٢٠٤، ونهج الحق ص ٢١٦، وبحار الانوار ٣٩ / ٧ - ١٩. [٢] في " ج ": من خصوصه. [٣] في " أ ": إلا كل قوي العناد. [٤] في " ج ": فكان.
(*)