بشارة المصطفى لشيعة المرتضى - عماد الدين الطبري - الصفحة ٢٤٨ - في خروج طلحة و الزبير في يوم البصرة
فَوَجَدْتَ مِنِّي حَدَثاً يُوجِبُ مُفَارَقَتِي؟ فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ لَا جَرَمَ وَ اللَّهِ لَا قَاتَلْتُكَ وَ رَجَعَ مُتَوَجِّهاً نَحْوَ الْبَصْرَةِ فَقَالَ طَلْحَةُ مَا لَكَ يَا زُبَيْرُ تَنْصَرِفُ عَنَّا سَحَرَكَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ ذَكَرَنِي مَا كَانَ أَنْسَانِيهِ الدَّهْرُ وَ احْتَجَّ عَلَيَّ بِبَيْعَتِي لَهُ فَقَالَ طَلْحَةُ لَا وَ لَكِنْ جَبُنْتَ وَ انْتَفَخَ سَحْرُكَ فَقَالَ الزُّبَيْرُ لَمْ أَجْبُنْ لَكِنْ أُذْكِرْتُ فَذَكَرْتُ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ يَا أَبَتِ جِئْتَ بِهَذَيْنِ الْعَسْكَرَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ حَتَّى إِذَا اصْطَفَّا لِلْحَرْبِ قُلْتَ أَتْرُكُهُمَا وَ أَنْصَرِفُ فَمَا تَقُولُ قُرَيْشٌ غَداً بِالْمَدِينَةِ اللَّهَ اللَّهَ يَا أَبَتِ لَا تُشْمِتْ بِنَا الْأَعْدَاءَ وَ لَا تُشْمِتَنَّ نَفْسَكَ بِالْهَزِيمَةِ قَبْلَ الْقِتَالِ قَالَ يَا بُنَيَّ مَا أَصْنَعُ وَ قَدْ حَلَفْتُ لَهُ بِاللَّهِ أَلَّا أُقَاتِلَهُ قَالَ فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَ لَا تُفْسِدْ أَمْرَنَا فَقَالَ الزُّبَيْرُ عَبْدِي مَكْحُولٌ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ كَفَّارَةً لِيَمِينِي ثُمَّ عَادَ مَعَهُمْ لِلْقِتَالِ فَقَالَ هَمَّامٌ الثَّقَفِيُّ فِي فِعْلِ الزُّبَيْرِ مَا فَعَلَ وَ عِتْقُهُ عَبْدَهُ فِي قِتَالِ عَلِيٍّ ع
أَ يُعْتِقُ مَكْحُولًا وَ يَعْصِي نَبِيَّهُ* * * لَقَدْ تَاهَ عَنْ قَصْدِ الْهُدَى ثُمَّ عَوَّقَ
أَ يَنْوِي بِهَذَا الصِّدْقَ وَ الْبِرَّ وَ التُّقَى* * * سَيَعْلَمُ يَوْماً مَنْ يَبَرُّ وَ يَصْدُقُ
لَشَتَّانَ مَا بَيْنَ الضَّلَالَةِ وَ الْهُدَى* * * وَ شَتَّانَ مَنْ يَعْصِ النَّبِيَّ وَ يُعْتِقُ
وَ مَنْ هُوَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ مُشَمَّرٌ* * * يُكَبِّرُ بَرّاً رَبَّهُ وَ يَصْدُقُ
أَ فِي الْحَقِّ أَنْ يَعْصِيَ النَّبِيَّ سَفَاهَةً* * * وَ يُعْتِقُ عَنْ عِصْيَانِهِ وَ يُطْلِقُ
كَدَافِقِ مَاءٍ لِلسَّرَابِ يَؤُمُّهُ* * * إِلَّا فِي ضَلَالٍ مَا يَصُبُّ وَ يَدْفُقُ
عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النِّسَاءَ عَلَى عَلِيٍّ(ع)مَا دَامَتْ فَاطِمَةُ حَيَّةً قُلْتُ وَ كَيْفَ؟ قَالَ لِأَنَّهَا كَانَتْ طَاهِرَةً لَا تَحِيضُ
قال محمد بن أبي القاسم هذا من جملة خبر الآحاد و قد قال الله تعالى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ و لا يجوز تحريم ذلك في حق أحد إلا بسنة قاطعة أو آية محكمة
هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)بِمِنًى عَنْ خَمْسِمِائَةِ حَرْفٍ مِنَ الْكَلَامِ فَأَقْبَلْتُ أَقُولُ يَقُولُونَ كَذَا فَيَقُولُ يُقَالُ لَهُمْ كَذَا