بشارة المصطفى لشيعة المرتضى - عماد الدين الطبري - الصفحة ٧٢ - في قول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أول عنوان صحيفة المؤمن ما يقول الناس فيه إن خيرا فخير و إن شرا فشر
فَهَا أَنَا يَا بِأَبِي أَنْتَ وَ اللَّهِ أَنْظُرُ إِلَى الْجَمَلِ عَلَى فَرَاسِخَ كُلُّ ذَلِكَ بِبَرَكَتِهِ(ص)قَالَ فَحَلَلْتُ خَرِيطَتِي فَدَفَعْتُ إِلَيْهَا دِينَارَيْنِ بَقِيَّةَ نَفَقَةٍ كَانَتْ مَعِي فَتَبَسَّمَتْ فِي وَجْهِي وَ قَالَتْ مَهْ خَلَّفَنَا أَكْرَمُ سَلَفٍ عَلَى خَيْرِ خَلَفٍ فَنَحْنُ الْيَوْمَ فِي كَفَالَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)ثُمَّ قَالَتْ أَ تُحِبُّ عَلِيّاً؟ قُلْتُ أَجَلْ قَالَتْ أَبْشِرْ فَقَدِ اسْتَمْسَكْتَ بِالْعُرْوَةِ الَّتِي لَا انْفِصامَ لَها ثُمَّ وَلَّتْ وَ هِيَ تَقُولُ
مَا بَثَّ حُبُّ عَلِيٍّ فِي ضَمِيرِ فَتًى* * * إِلَّا لَهُ شَهِدَتْ مِنْ رَبِّهِ النِّعَمُ
وَ لَا لَهُ قَدَمٌ زَلَّ الزَّمَانُ بِهَا* * * إِلَّا لَهُ ثَبَتَتْ مِنْ بَعْدِهَا قَدَمٌ
مَا سَرَّنِي أَنَّنِي مِنْ غَيْرِ شِيعَتِهِ* * * وَ إِنَّ لِي مَا حَوَاهُ الْعَرَبُ وَ الْعَجَمُ
[في قول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أول عنوان صحيفة المؤمن ما يقول الناس فيه إن خيرا فخير و إن شرا فشر.]
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ فِي الرَّيِّ سَنَةِ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ إِمْلَاءً فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ (رحمهم الله) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: أَوَّلُ عُنْوَانِ صَحِيفَةِ الْمُؤْمِنِ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهِ إِنْ خَيْراً فَخَيْراً وَ إِنْ شَرّاً فَشَرّاً وَ أَقَلُّ تُحْفَةِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ وَ لِمَنْ تَبِعَ جَنَازَتَهُ ثُمَّ قَالَ يَا فَضْلُ لَا يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ إِلَّا وَافِدُهَا وَ مِنْ كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ إِلَّا نَجِيبُهَا يَا فَضْلُ لَا يَرْجِعُ صَاحِبُ الْمَسْجِدِ بِأَقَلَّ مِنْ إِحْدَى ثَلَاثٍ إِمَّا دُعَاءٍ يَدْعُو بِهِ يُدْخِلُهُ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ وَ إِمَّا دُعَاءٍ يَدْعُو بِهِ يَصْرِفُ اللَّهُ بِهِ عَنْهُ بَلَاءَ الدُّنْيَا وَ إِمَّا أَخٍ يَسْتَفِيدُهُ فِي اللَّهِ تَعَالَى قَالَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا اسْتَفَادَ امْرُؤٌ فَائِدَةً بَعْدَ فَائِدَةِ الْإِسْلَامِ مِثْلَ أَخٍ يَسْتَفِيدُهُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ قَالَ يَا فَضْلُ لَا تَزْهَدُوا فِي فُقَرَاءِ شِيعَتِنَا فَإِنَّ الْفَقِيرَ مِنْهُمْ لَيَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ ثُمَّ قَالَ يَا فَضْلُ إِنَّمَا سُمِّيَ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً لِأَنَّهُ يُؤْمِنُ عَلَى اللَّهِ فَيُجِيزُ اللَّهُ أَمَانَهُ ثُمَّ قَالَ أَ مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ فِي أَعْدَائِكُمْ إِذَا رَأَوْا شَفَاعَةَ رَجُلٍ مِنْكُمْ لِصَدِيقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ؟