بشارة المصطفى لشيعة المرتضى - عماد الدين الطبري - الصفحة ٢٣٦ - أسباب تشيع يوحنا النصراني ما جرى لموسى بن عيسى الهاشمي مع تربة الحسين (ع)
أَنْ يُخْلَقَ أَبُونَا آدَمُ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَلَمَّا خُلِقَ أَبُونَا آدَمُ صِرْنَا فِي صُلْبِهِ ثُمَّ نُقِلْنَا مِنْ كِرَامِ الْأَصْلَابِ إِلَى مُطَهَّرَاتِ الْأَرْحَامِ حَتَّى صِرْنَا فِي صُلْبِ جَدِّي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ شَقَّنَا نِصْفَيْنِ وَ صَيَّرَنِي فِي صُلْبِ عَبْدِ اللَّهِ وَ صَيَّرَ عَلِيّاً فِي صُلْبِ أَبِي طَالِبٍ وَ اخْتَارَنِي لِلنُّبُوَّةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الْبَرَكَةِ وَ اخْتَارَ عَلِيّاً لِلشَّجَاعَةِ وَ الْعِلْمِ وَ الْفَصَاحَةِ وَ اشْتَقَّ لَنَا اسْمَيْنِ مِنْ أَسْمَائِهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَحْمُودٌ وَ أَنَا مُحَمَّدٌ وَ اللَّهُ الْعَلِيُّ وَ هَذَا عَلِيٌ
قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْعَبَّاسِ الشِّبَامِيُّ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ قَالَ: أَقْبَلَ عَلِيٌّ(ع)وَ عُمَرُ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِهِ فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ تَضَعْضَعَ وَ تَوَاضَعَ وَ أَوْسَعَ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ فَلَمَّا قَامَ عَلِيٌّ(ع)قَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا لَنَرَاكَ تَصْنَعُ بِعَلِيٍّ صَنِيعاً مَا تَصْنَعُهُ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ عُمَرُ وَ مَا رَأَيْتَنِي أَصْنَعُ بِهِ قَالَ رَأَيْنَاكَ كَمَا تَضَعْضَعْتَ وَ تَوَاضَعْتَ وَ أَوْسَعْتَ لَهُ حَتَّى يَجْلِسَ قَالَ وَ مَا يَمْنَعُنِي فَوَ اللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ
قَالَ: أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ مَوْلَى قَيْسٍ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ مَوْلَايَ قَيْسٍ إِلَى الْمَدَائِنِ قَالَ سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ حُذَيْفَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي حُذَيْفَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ: مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ يَمُوتُ وَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ حُبِّ عَلِيٍّ(ع)إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَنَّةَ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ بُكَيْرٍ أَبُو حُبَابٍ عَنْ سَلَّامٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنِ الْحَرْثِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص:
مَا مِنْ دُعَاءٍ إِلَّا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ السَّمَاءِ حِجَابٌ حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ خَرَقَ ذَلِكَ الْحِجَابَ وَ دَخَلَ الدُّعَاءُ فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ رَجَعَ الدُّعَاءُ
قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَيَّانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أَمَرَ عَلِيّاً أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَقَضَى بَيْنَهُمَا فَقَالَ الَّذِي قُضِيَ عَلَيْهِ هَذَا الَّذِي يَقْضِي بَيْنَنَا فَكَأَنَّهُ ازْدَرَأَ عَلَيْهِ فَأَخَذَ عُمَرُ بِتَلَابِيبِهِ وَ قَالَ وَيْلَكَ وَ مَا نَدْرِي مَنْ هَذَا هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ هَذَا مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَوْلَاهُ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ
عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)دَعَا عَلِيّاً(ع)وَ هُوَ مُحَاصِرُ الطَّائِفِ فَكَانَ الْقَوْمُ اسْتَشْرَفُوا لِذَلِكَ وَ قَالُوا لَقَدْ طَالَ نَجْوَاكَ لَهُ مُنْذُ الْيَوْمِ فَقَالَ مَا أَنَا انْتَجَيْتُهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ انْتَجَاهُ