بشارة المصطفى لشيعة المرتضى - عماد الدين الطبري - الصفحة ٢١٧ - ولادة الإمام الرضا عليه السّلام و تاريخ خلافة الأمين و المأمون و إبراهيم المخلوع
وَ وَصِيِّي وَ الْخَلِيفَةُ فِي أَهْلِي وَ فِي الْمُسْلِمِينَ وَ أَنْتَ صَاحِبُ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ وَلِيُّكَ وَلِيِّي وَ وَلِيِّي وَلِيُّ اللَّهِ وَ عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لَأُعَذِّبَنَّ كُلَّ رَعِيَّةٍ فِي الْإِسْلَامِ أَطَاعَتْ إِمَاماً جَائِراً لَيْسَ مِنَ اللَّهِ وَ إِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي أَعْمَالِهِمْ بَرَّةً تَقِيَّةً وَ لَأَعْفُوَنَّ عَنْ كُلِّ رَعِيَّةٍ فِي الْإِسْلَامِ أَطَاعَتْ إِمَاماً هَادِياً مِنَ اللَّهِ وَ إِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي أَعْمَالِهَا ظَالِمَةً مُسِيئَةً
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أُسَامَةَ قَالَ: كُنْتُ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ عِصَابَتِنَا بِحَضْرَةِ سَيِّدِنَا الصَّادِقِ(ع)فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ تُرْبَةَ جَدِّيَ الْحُسَيْنِ(ع)شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَمَاناً مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ خَوْفٍ فَإِذَا تَنَاوَلَهَا أَحَدُكُمْ فَلْيُقَبِّلْهَا وَ لْيَضَعْهَا عَلَى عَيْنَيْهِ وَ لْيُمِرَّهَا عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ وَ لْيَقُلْ اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذِهِ التُّرْبَةِ وَ بِحَقِّ مَنْ حَلَّ بِهَا وَ ثَوَى فِيهَا وَ بِحَقِّ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَخِيهِ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ وَ بِحَقِّ الْمَلَائِكَةِ الْحَافِّينَ بِهِ إِلَّا جَعَلْتَهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ بُرْءاً مِنْ كُلِّ مَرَضٍ وَ نَجَاةً مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَ حِرْزاً مِمَّا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ ثُمَّ لْيَسْتَعْمِلْهَا قَالَ أُسَامَةُ فَأَنَا اسْتَعْمَلْتُهَا مِنْ دَهْرِيَ الْأَطْوَلِ كَمَا قَالَ وَ وَصَفَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَمَا رَأَيْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ مَكْرُوهاً
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: افْتَقَدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ غَمّاً شَدِيداً فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ خَدِيجَةُ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَعْلَمُ لَكَ خَبَرَهُ فَشَدَّتْ عَلَى بَعِيرِهَا ثُمَّ رَكِبَتْ فَلَقِيَتْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ لَهُ ارْكَبْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ مُغْتَمٌّ فَقَالَ مَا كُنْتُ لِأَجْلِسَ فِي مَجْلِسِ زَوْجَةِ النَّبِيِّ بَلْ امْضِي فَأَخْبِرِي رَسُولَ اللَّهِ قَالَتْ خَدِيجَةُ فَمَضَيْتُ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يَقُولُ اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمِّي بِأَخِي عَلِيٍّ فَإِذَا بِعَلِيٍّ قَدْ جَاءَ فَتَعَانَقَا قَالَتْ خَدِيجَةُ وَ لَمْ أَكُنْ أَجْلِسُ إِذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ قَائِماً فَمَا افْتَرَقَا مُتَعَانِقَيْنِ حَتَّى ضَرَبَتْ عَلَيَّ أَقْدَامِي
[ولادة الإمام الرضا عليه السّلام. و تاريخ خلافة الأمين و المأمون و إبراهيم المخلوع.]
قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيلَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ وُلِدَ الرِّضَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى(ع)بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِإِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ