بشارة المصطفى لشيعة المرتضى - عماد الدين الطبري - الصفحة ١٨٦ - تفسير الأنزع البطين
مِنْ نُورِ اللَّهِ حِينَ خَلَقَ آدَمَ فَأَفْرَغَ ذَاكَ فِي صُلْبِهِ فَأَفْضَى بِهِ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ افْتَرَقَا مِنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَا فِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَنْتَ فِي أَبِي طَالِبٍ لَا تَصْلُحُ النُّبُوَّةُ إِلَّا لِي وَ لَا تَصْلُحُ الْوَصِيَّةُ إِلَّا لَكَ فَمَنْ جَحَدَ وَصِيَّتَكَ جَحَدَ نُبُوَّتِي أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي النَّارِ
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ كُنْتُ مِنْ رَبِّي كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَيَّ رَبِّي مَا أَوْحَى ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ اقْرَأْ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا سَمَّيْتُ بِهَذَا الِاسْمِ أَحَداً قَبْلَهُ وَ لَا أُسَمِّي بِهَذَا أَحَداً بَعْدَهُ
قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ: أَنَّ رَايَةَ النَّبِيِّ(ص)يَوْمَ أُحُدٍ كَانَتْ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ رَايَةُ الْأَنْصَارِ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَ كَانَ لِوَاءُ الْمُشْرِكِينَ مَعَ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْجُهَنِيِّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)أَنَا الْقَاصِمُ وَ حَمَلَ عَلِيٌّ عَلَى طَلْحَةَ فَقَتَلَهُ وَ وَقَعَ اللِّوَاءُ فَأَخَذَهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْجُهَنِيُّ فَحَمَلَهُ ثُمَّ قَالَ هَلْ لَكَ يَا قَاصِمُ؟ قَالَ عَلِيٌّ نَعَمْ وَ حَمَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَتَلَهُ وَ وَقَعَ اللِّوَاءُ فَأَخَذَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيُّ فَحَمَلَ عَلِيٌّ(ع)فَقَتَلَهُ وَ وَقَعَ اللِّوَاءُ فَأَخَذَهُ كَلْدَةُ بْنُ طَلْحَةَ فَحَمَلَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ فَقَتَلَهُ وَ وَقَعَ اللِّوَاءُ فَأَخَذَهُ المحالس [الْجُلَاسُ بْنُ طَلْحَةَ فَحَمَلَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ فَقَتَلَهُ وَ وَقَعَ اللِّوَاءُ فَأَخَذَهُ مَوْلَاهُمْ ضِرَارٌ فَحَمَلَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ فَضَرَبَ يَدَهُ الْيُمْنَى فَطَرَحَ اللِّوَاءُ فَأَخَذَهُ ضِرَارٌ بِشِمَالِهِ فَنَصَبَهُ فَحَمَلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ فَضَرَبَ شِمَالَهُ فَأَبَانَهَا فَأَخَذَ ضِرَارٌ اللِّوَاءَ بِذِرَاعَيْهِ فَنَصَبَهُ عَلَى صَدْرِهِ فَحَمَلَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ فَقَتَلَهُ فَوَقَعَ اللِّوَاءُ فَأَخَذَتْهُ عُمْرَةُ ابْنَةُ الْحَارِثِ بْنِ عَلْقَمَةَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ فَنَصَبَتْهُ لِقُرَيْشٍ فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ
فَخَرْتُمْ بِاللِّوَاءِ وَ شَرُّ فَخْرٍ* * * لِوَاءٌ حِينَ رُدَّ إِلَى ضِرَارٍ
وَ قَالَ أَيْضاً
وَ لَوْ لَا لِوَاءُ الْحَارِثِيَّةِ أَصْبَحُوا* * * يُبَاعُونَ فِي الْأَسْوَاقِ بِالثَّمَنِ الْوَكْسِ
فَقَتَلَ عَلِيٌّ(ع)أَصْحَابَ الْأَلْوِيَةِ كُلَّهُمْ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ثُمَّ أَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)جَمَاعَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ احْمِلْ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَفَرَّقَ جَمَاعَتَهُمْ وَ قَتَلَ هِشَامَ بْنَ أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيَّ ثُمَّ رَأَى النَّبِيُّ(ص)جَمَاعَةً أُخْرَى فَقَالَ يَا عَلِيُّ احْمِلْ عَلَيْهِمْ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَفَرَّقَ جَمَاعَتَهُمْ وَ قَتَلَ شَيْبَةَ بْنَ مَالِكٍ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُوَيٍّ ثُمَّ رَأَى النَّبِيُّ(ص)جَمَاعَةً أُخْرَى فَقَالَ يَا عَلِيُّ احْمِلْ عَلَيْهِمْ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَفَرَّقَ