إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٨١ - ١١ شرح إعراب سورة هود ع
و قرأ يحيى بن وثاب لا يجرمنّكم بضم الياء شِقََاقِي في موضع رفع أَنْ يُصِيبَكُمْ في موضع نصب. وَ مََا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ قال الكسائي أي دورهم في دوركم.
قََالُوا يََا شُعَيْبُ مََا نَفْقَهُ كَثِيراً مِمََّا تَقُولُ يقال فقه يفقه إذا فهم فقها و فقها، و حكى الكسائي فقهانا و فقه فقها إذا صار فقيها. وَ إِنََّا لَنَرََاكَ فِينََا ضَعِيفاً على الحال. وَ لَوْ لاََ رَهْطُكَ لَرَجَمْنََاكَ رفع بالابتداء، }و كذا أَ رَهْطِي و المعنى أ رهطي في قلوبكم أعظم من اللّه عزّ و جلّ و هو يملككم. وَ اِتَّخَذْتُمُوهُ وَرََاءَكُمْ ظِهْرِيًّا مفعولان.
مَنْ في موضع نصب مثل يَعْلَمُ اَلْمُفْسِدَ مِنَ اَلْمُصْلِحِ [البقرة: ٢٢٠] وَ مَنْ هُوَ كََاذِبٌ عطف عليها، و أجاز الفراء [١] أن يكون موضعهما رفعا بجعلهما استفهاما. و يدلّ على القول الأول أنّ من الثانية موصولة و محال أن يوصل بالاستفهام، و قد زعم الفراء أنهم إنما جاءوا بهو في وَ مَنْ هُوَ كََاذِبٌ لأنهم لا يقولون: من قائم إنما يقولون: من قام و من يقوم و من القائم، فزادوا هو ليكون جملة تقوم مقام فعل و يفعل. قال أبو جعفر: و يدلّ على خلاف هذا قوله: [الخفيف] ٢٢٠-
من رسول إلى الثّريّا بأنّي # ضقت ذرعا بهجرها و الكتاب [٢]
و حكي أن أبا عبد الرحمن السلميّ قرأ كَمََا بَعِدَتْ ثَمُودُ [٣] بضم العين. قال أبو جعفر: المعروف في اللغة أنه يقال: بعد يبعد بعدا و بعدا إذا هلك.
[١] انظر معاني الفراء ٢/٢٦.
[٢] الشاهد لعمر بن أبي ربيعة ص ٤٣٠.
[٣] و هي قراءة أبي حيوة أيضا، انظر البحر المحيط ٥/٢٥٧، و مختصر ابن خالويه ٦١.