إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٨٠ - ١١ شرح إعراب سورة هود ع
و سواد في بياض، فذلك تسويمها أي علاماتها. قال: وَ مََا هِيَ مِنَ اَلظََّالِمِينَ يعني قوم لوط بِبَعِيدٍ قال: لم تكن تخطئهم.
وَ إِلىََ مَدْيَنَ أَخََاهُمْ شُعَيْباً لم تنصرف مدين لأنها اسم مدينة.
بَقِيَّتُ اَللََّهِ خَيْرٌ لَكُمْ ابتداء و خبر. و قد ذكرنا معناه و قد قيل: المعنى: ما يبقيه اللّه جلّ و عزّ لكم من رزقه و حفظه. خَيْرٌ لَكُمْ ممّا تأخذونه بالبخس و الظلم. وَ مََا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ أي لا يتهيّأ لي أن أحفظكم من إزالة نعم اللّه جلّ و عزّ عنكم بمعاصيكم.
قََالُوا يََا شُعَيْبُ أَ صَلاََتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مََا يَعْبُدُ آبََاؤُنََا أَنْ في موضع نصب، و قال الكسائي: موضعها خفض على إضمار الباء، أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوََالِنََا مََا نَشََؤُا (أن) في موضع نصب لا غير عطف على (ما) و المعنى أو تأمرك أن نترك أن نفعل في أموالنا ما نشاء، و زعم الفراء [١] أنّ التقدير: أو تنهانا أن نفعل في أموالنا ما نشاء، و قرأ الضحاك بن قيس أو أن تفعل في أموالنا ما تشاء بالتاء فأن على هذه القراءة معطوفة على أن الأولى. إِنَّكَ لَأَنْتَ اَلْحَلِيمُ اَلرَّشِيدُ . قال أبو جعفر: قد ذكرناه و فيه زيادة هي أحسن ممّا تقدم و لأن ما قبلها يدلّ على صحّتها أي أنت الحليم الرشيد فكيف تأمرنا أن نترك ما يعبد آباؤنا و يدلّ عليها أَ صَلاََتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مََا يَعْبُدُ آبََاؤُنََا أنكروا لمّا رأوا من كثرة صلاته و عبادته و أنه حليم رشيد أن يكون يأمرك بترك ما كان يعبد آباؤهم، و هذا جهل شديد أو مكابرة و بعده أيضا ما يدلّ عليه.
أي أفلا أنهاكم عن الضلال، وَ مََا أُرِيدُ أَنْ أُخََالِفَكُمْ في موضع نصب بأريد.
[١] انظر معاني الفراء ٢/٢٥.