إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٢ - ٦ شرح إعراب سورة الأنعام
وَ هََذََا كِتََابٌ أَنْزَلْنََاهُ مُبََارَكٌ نعت و يجوز نصبه في غير القرآن على الحال و كذا مُصَدِّقُ اَلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ لِتُنْذِرَ أُمَّ اَلْقُرىََ أي أنزلناه لهذا.
وَ مَنْ قََالَ في موضع خفض أي و من أظلم ممن قال سَأُنْزِلُ مِثْلَ مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ وَ لَوْ تَرىََ إِذِ اَلظََّالِمُونَ فِي غَمَرََاتِ اَلْمَوْتِ و حذف الجواب أي لرأيت عذابا عظيما. وَ اَلْمَلاََئِكَةُ بََاسِطُوا أَيْدِيهِمْ ابتداء و خبر و الأصل باسطون أيديهم يقولون أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ و حذف أي أخرجوا أنفسكم من العذاب أي خلّصوها. اَلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذََابَ اَلْهُونِ أي عذاب الهوان.
بِمََا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اَللََّهِ غَيْرَ اَلْحَقِّ أي تدعون معه شريكا و تقولون: لم يبعث محمدا صلّى اللّه عليه و سلّم.
وَ لَقَدْ جِئْتُمُونََا فُرََادىََ كَمََا خَلَقْنََاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ تَرَكْتُمْ مََا خَوَّلْنََاكُمْ وَرََاءَ ظُهُورِكُمْ وَ مََا نَرىََ مَعَكُمْ شُفَعََاءَكُمُ اَلَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكََاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَ ضَلَّ عَنْكُمْ مََا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٩٤) وَ لَقَدْ جِئْتُمُونََا فُرََادىََ في موضع نصب على الحال و لم ينصرف لأن فيه ألف تأنيث و قرأ أبو حيوة فرادا [١] بالتنوين قال هارون: لغة تميم فرادا بالتنوين و هؤلاء يقولون:
في موضع الرفع فراد، و حكى أحمد بن يحيى فراد بلا تنوين مثل ثلاث و رباع. قال أبو جعفر: المعنى: و لقد جئتمونا منفردين ليس معكم ناصر ممن كان يصاحبكم في الغيّ.
كَمََا خَلَقْنََاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فيه ثلاثة أقوال: يكون منفردين كما خلقوا، و يكون عراة، و يكون كما خلقناكم أعدناكم. وَ مََا نَرىََ مَعَكُمْ شُفَعََاءَكُمُ أي الذين عبدتموهم و جعلتموهم شركاء في أموالكم لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ [٢] قال أبو عمرو أي وصلكم و بَيْنَكُمْ [٣] على الظرف.
إِنَّ اَللََّهَ فََالِقُ اَلْحَبِّ وَ اَلنَّوىََ أي يشقّ النواة الميتة فيخرج منها ورقا أخضر و كذا
[١] و هذه قراءة عيسى بن عمر أيضا، انظر البحر المحيط ٤/١٨٥.
[٢] هي قراءة السبعة بضم الميم، انظر البحر المحيط ٤/١٨٦.
[٣] هذه قراءة نافع و الكسائي و حفص بالفتح، انظر البحر المحيط ٤/١٨٦.