إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٠ - ٦ شرح إعراب سورة الأنعام
انصرف بكل حال يقال لذكر القبح: يعقوب. كُلاًّ نصب بهدينا. وَ نُوحاً نصب بهدينا الثاني. وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دََاوُدَ وَ سُلَيْمََانَ قال الفراء [١] عطف على نوح، و قال الأخفش: عطف على إسحاق و كذا وَ أَيُّوبَ و ما بعده و لم ينصرف داود لأنه اسم أعجميّ و كل ما كان على فاعول لا يحسن فيه الألف و اللام لم ينصرف و سليمان اسم أعجمي و يجوز أن يكون مشتقا من السلامة و لا ينصرف لأن فيه ألفا و نونا زائدتين، و أيوب اسم عجمي و كذا يوسف، و قرأ طلحة بن مصرف و عيسى بن عمر وَ يُوسُفَ [٢] بكسر السين. قال أبو زيد: يقول العرب يؤسف بالهمزة و كسر السين و فتحها يؤسف مهموز، و موسى اسم عجميّ، فأما موسى الحديد فإن سمّيت بها رجلا لم تنصرف لأنها مؤنّثة، و عيسى اسم عجمي و إن جعلته مشتقا لم ينصرف لأن في آخره ألفا تشبه ألف التأنيث و اشتقاقه من عاسه يعوسه انقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها و يجوز أن يكون مشتقا من العيس و هو ماء الفحل [٣] .
وَ زَكَرِيََّا اسم عجميّ و يجوز أن يكون عربيا فيه ألف تأنيث و لا ينصرف في معرفة و لا نكرة. وَ يَحْيىََ لم ينصرف لأن أصله من الفعل و كتب بالياء فرقا بين الاسم و الفعل. وَ إِلْيََاسَ عجميّ و قرأ الأعرج و الحسن و قتادة وَ إِلْيََاسَ بوصل الألف، قال الفراء [٤] : و يجوز في هذا كلّه الرفع كما تقول: أخذت صدقاتهم لكلّ مائة شاة شاة و شاة.
وَ إِسْمََاعِيلَ عجميّ، و قرأ أهل الحرمين و أبو عمرو و عاصم وَ اَلْيَسَعَ بلام مخفّفة، و قرأ الكوفيون إلا عاصما و اللّيسع [٥] ، و كذا قرأ الكسائي و ردّ قراءة من قرأ «و اليسع» قال: لأنه لا يقال: اليفعل مثل اليحيى و هذا الردّ لا يلزم و العرب تقول:
اليعمل و اليحمد و لو نكّرت يحيى لقلت: اليحيى، و ردّ أبو حاتم على من قرأ (الّيسع) و قال: لا يوجد ليسع. قال أبو جعفر: و هذا الردّ لا يلزم قد جاء في كلام العرب حيدر و زينب و الحق في هذا أنه اسم عجميّ و العجميّة لا تؤخذ بالقياس إنما تؤدّى سماعا و العرب تغيّرها كثيرا فلا ينكر أن يأتي الاسم بلغتين وَ يُونُسَ عجميّ و إن قلت: يونس
[١] انظر معاني الفراء ١/٣٤٢.
[٢] انظر مختصر ابن خالويه ٦٢، و البحر المحيط ٤/١٧٨.
[٣] انظر تاج العروس (عيس) .
[٤] انظر معاني الفراء ١/٣٤٢.
[٥] انظر البحر المحيط ٤/١٧٨، و تيسير الداني ٨٦.