مفرّحة الأنام في تأسيس بيت الله الحرام - السيّد زين العابدين بن نور الدين الحسيني الكاشاني - الصفحة ٢٨ - مقدّمة المصنّف

قلت : من الجنّة؟ ،

قال : من حيث شاء الله» [١].

وعن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن جمهور [٢] قال : كان النجاشي ـ وهو رجلٌ من الدهاقين ـ [٣] عاملاً على الأهواز [٤] وفارس [٥] ، فقال (بعض أهل عمله) [٦] لأبي عبدالله ٧ : إنّ في ديوان النجاشي عَليَّ خراجاً [٧] ، وهو مؤمن يدين بطاعتك ، فإن رأيت أن تكتب لي إليه كتاباً.

فقال : فكتب إليه أبو عبدالله ٧ : «بسم الله الرحمن الرحيم ـ سُرَّ


[١] ينظر : الكليني ، الأصول من الكافي ، ج ٢ ، ص ١٨٨ ـ ١٨٩.

[٢] هناك قطع في تسلسل السند فقد ورد في الأصول من الكافي هكذا : عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن أحمد عن اليساري عن محمّد بن جمهور. يُنظر : ج ٢ ، ص ١٨٨ ـ ١٨٩.

[٣] الدهاقين : مفردها دهقان وهي لفظة فارسية معرّبة وتُطلق على كبير التجّار من مالكي الأراضي. يُنظر : ابن منظور ، لسان العرب ، مادّة دهقن.

[٤] الأهواز : جمع هوز وأصلها حوز فلمّا كثر استعمال الإيرانيّين لهذه الكلمة صحّفوها فأصبحت في كلامهم هاء ، والأهواز اسم لكورة بأسرها ، أمّا البلد الذي يغلب عليه هذا الاسم فهو (سوق الأهواز) ويُنسب بنائها إلى الامبراطور الساساني سابور ذو الأكناف. للمزيد من التفاصيل يُنظر : ياقوت ، أبو عبدالله الرومي الحموي ، معجم البلدان ، ج ١ ، ص ٢٨٤ ـ ٢٨٦.

[٥] فارس : ولاية واسعة وإقليم فسيح ، تحدّها من جهة العراق (أرجان) ومن جهة كرمان (السيرجان) ومن جهة ساحل بحر الهند (سيراف) ومن جهة السند (مكران) ، وفارس اسم لبلد وليس لرجل. للمزيد من التفاصيل ينظر : ياقوت ، معجم البلدان ، ج ٤ ، ص ٢٢٦.

[٦] وردت في (ك) (بعض عمّاله).

[٧] الخراج : هي الضريبة التي تُفرض على الأراضي الزراعيّة. للمزيد من التفاصيل ينظر : الماوردي ، الأحكام السلطانية ، ص ١٨٦ ـ ١٨٧.