مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢٨٤ - دجلة سامرّاء ومبدؤها والبلاد التي تمرّ عليها
مولده في حلب ، وهو شارح مغني اللبيب ، وله منظومة في فقه الحنفي ، توفّي بحلب سنة ١٠٣٠ ، ومنهم محمّد بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن عبد الرحمان الحصكفي الأصل ، دمشقيّ المنشأ والمدفن ، وكان يلقّب بعلاء الدين ، حنفيّ المذهب ، وكان محدّثا نحويّا كثير الحفظ فصيح العبارة ، وله كتب ذكرها في ريحانة الأدب.
ومنهم يحيى بن سلام بن حسين بن محمّد الشيعي الإمامي الحصكفي ، نسبته إلى حصن كيفا من مدائن ديار بكر.
قال في روضات الجنّات ـ على ما نقله في الكنى والألقاب ـ نقلا من أنساب السمعاني إنّه كان خطيبا بميافارقين وهو واحد أفاضل الدنيا وكذا في فنّ الشعر والشعراء ، كان بارعا جواد الطبع ، رقيق القول ، وكان نظمه ونثره وخطبته في الآفاق مشهورا ، ورزق عمرا طويلا ، وكان غاليا في التشيّع كما يظهر من شعره.
قال السمعاني : وإنّي وصلت بخدمته في سنة ٥٥٠ وأجازني بخطّه الشريف جميع مسموعاته وكانت ولادته في حدود سنة ٤٦٠ وتوفّي بميافارقين في سنة ٥٥١.
وعن ابن كثير الشامي في تاريخه قال : إنّ الخطيب الحصكفي هذا كان إمام زمانه في كثير من العلوم كالفقه والأدب والنظم والنثر ولكن كان غاليا في التشيّع.
وعن ابن الأثير في الكامل إنّه قال : وله شعر حسن ورسائل جيّدة.
ومن جملة أشعاره برواية ابن الجوزي كما في مجالس المؤمنين ما يقول في مدح أهل البيت : من بعد التغزّل المتعارف :
| وسائلي عن حبّ أهل البيت هل | أقر إعلانا به أم أجحد | |
| هيهات ممزوج لحمي ودمي | هوى أئمّة الهدى والرشد | |
| حيدرة والحسنان بعده | ثمّ عليّ بعده محمّد | |
| وجعفر الصادق وابن باقر | موسى ويتلوه عليّ السيّد | |
| أعني الرضا ثمّ ابنه محمّد | ثمّ عليّ ابنه المسدّد |