مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ١٩٣ - فضل سامرّاء على بغداد
ثمّ يسمّون الشتاء العدوّ المحاصر ، وإنّ بلدكم هذا أشدّ البلدان بردا ، وأكثرها ثلجا.
وأمّا سامرّاء أضف إلى ذلك ما فيها من المشاهد المتبرّكة التي لا يقاس بها بقعة من بقاع الدنيا كما أسلفنا لك ، ولقد أجاد شيخنا العلّامة الخبير الشيخ محمّد السماوي في وشايح السرّاء [١] بقوله :
| لكن بيوت أذن الله بأن | ترفع قد سمت على طول الزمن | |
| فلم تزل وشأنها معظم | وعقدها بين الورى منظم | |
| وما أراد الله جلّ شأنا | كان وإن غاظ العدى وشانا | |
| فكم رأوا إطفاء ذاك النور | وقد أبى الله سوى الظهور | |
| ولا مردّ للذي يريده | تغضب أو ترضى به عبيده | |
| وأصبح النور بذاك البيت | يسقى بنور الله لا بالزيت | |
| يا لك بيتا ضمّ روح المصطفى | وظهر المصباح فيه واختفى | |
| بيتا كريما في ثنايا الدار | ينفح بالمسك الفتيت الداري | |
| بيتا تعلّقن به الأرواح | فهي به الغدوّ والرواح | |
| بيتا له تحجّ كلّ وقت | بحافر الوداد دون مقت | |
| تزوره طوائف الأملاك | وتستدير فيه كالأفلاك | |
| تزوره وتستمدّ الأنبيا | وتستمدّ وتزور الأوصيا | |
| تزوره وتطلب الملوك | من فيضه والقرم والصعلوك |
وذكر أحمد سوسه في المجلّد الأوّل من كتابه ريّ سامرّاء [٢] : ومدينة سامرّاء لها منزلة جليلة لأنّك تجد فيها ضريحي الإمام علي الهادي وولده الحسن العسكري في
[١] وشايح السرّاء : ٥.
[٢] هامش كتاب الآثار العراقيّة عن كتاب ريّ سامرّاء ١ / ٥١.