مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٨٠ - الأمير الشيخ حسن الكبير
كلّ شين ومين ، عدّ ترميم تلك الروضة البهيّة وتشييدها فرض العين فأمر بإتمام صناديق أربعة في غاية الترصيص والتزيين ، وضريح مشبّك كالسماء ذات الحبك زينة للناظرين ورجوما للشياطين ، انتهى.
ونقل عن السيّد العلّامة الخبير السيّد مصطفى التفرشي إنّه قال : ولمّا أرسل ا لضريح والصناديق السلطان المزبور إلى سامرّاء ، أصحبها بعدّة كثيرة من العلماء والأعيان ، وكان يوم دخولهم في سامرّاء يوما مشهودا ، وألقيت الخطب والقصائد في فضائل أهل البيت ومدح السلطان المزبور ، وهو إلى يومنا هذا باق في غاية الإتقان ، واسم السلطان شاه حسين الصفوي مكتوب على جبهة باب الضريح جليّا ، وإلى ذلك أشار العلّامة الخبير الشيخ محمّد السماومي في وشايح السرّاء [١] بقوله :
| ثمّ أتى الشاه حسين الصفوي | فدعّم البناء في ركن قوي | |
| وزيّن الربع بأسمى ساج | فكان للروضة كالسياج | |
| وعمل الشباك من فولاذ | حذرا على المرقد من محاذ | |
| ورخّم الأرض ودور البقعه | بحيث لم تعلق صفاها شمعه | |
| وذاك يوم احترقت أخشابها | بشمعة زاد بها التهابها | |
| وأخبر الشاه حسين فيها | فصبّ كفّة الذي يكفيها | |
| وكان حين أرسل القناطرا | كالغيث يرفض في غدوّ ماطرا | |
| فتمّ ما أراده في الوقت | للألف ثمّ مئت وستّ | |
| وظهر الجود الذي قد أظهرا | به البناء فأرّخوا (ظهرا) [٢] |
[١] وشايح السرّاء : ٣٢.
[٢] مطابقة لسنة ١١٠٦.