مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٤٤ - الملك رحيم خسرو فيروز
العمارة الخامسة
للأمير أرسلان البساسيري عليه الرحمة ، كما ذكره السيّد الشهيد القاضي نور الله التستري في مجالس المؤمنين [١] نقلا عن تاريخ ابن كثير. قال : إنّ البساسيري أمر بعمارة عالية على قبر الإمامين عليّ الهادي والحسن العسكري ٨ وإلى ذلك أشار العلّامة الخبير الشيخ محمّد السماوي دام وجوده في وشايح السرّاء [٢] :
| ثمّ أتى الأمير أرسلان | إذ عاف بغداد ومن قد كانوا | |
| وحلّ تكريت وخلّى القائما | من الخلاف قاعدا وقائما | |
| مغاضبا من اعتداء الهمج | على مقابر الهداة الحجج | |
| فعمّر القبّة والضريحا | وبذل النقد بها الصريحا | |
| وعمل الصندوق من ساج الخشب | وجعل الرمّان فيه من ذهب | |
| وذاك في خمس وأربعينا | من بعد أربع من المئينا | |
| فطاب بالإعلاء والإعلان | وأرّخوا (علا بأرسلان) [٣] |
وجاء في كتاب الحوادث الجامعة في المائة السابعة للعلّامة المؤرّخ ابن الفوطي البغدادي : إنّه في سنة أربع وستّئماة وقع حريق في مشهد سرّ من رأى ، فأتى على ضريحي عليّ الهادي والحسن العسكري ، فتقدّم الخليفة المستنصر بالله بعمارة المشهد المقدّس والضريحين الشريفين وإعادتهما إلى أجمل حالاتهما ، وكان الضريحان ممّا أمر بعملهما أرسلان البساسيري ، خرج على الخليفة القائم بأمر الله فأراد الله تعالى أن ينزّههما من منّة البساسيري فجعل النار سببا لإزالة اسمه.
[١] مجالس المؤمنين : ٣١٣.
[٢] وشايح السرّاء : ٢٩.
[٣] مطابقة لسنة ٣٤٥.