مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٣٠ - نبذة من مآثر آل بويه
فيما لا بدّ منه ، وكان يحامي على أهل البيوتات ويجري عليهم الأرزاق ويصونهم عن التبذّل ، وكان يقصد المساجد الجامعة في شهر الصيام ويجلس لردّ المظالم ، ويتعهّد العلويّين بالأموال الكثيرة ، ويتصدّق على ذوي الحاجات بما يغنيهم ، ويلين جانبه للخاصّ والعام.
قال أبو الفداء في تاريخه في حوادث سنة ٣٦٦ : أصيب به الدين والدنيا لاستكمال خصال الخير فيه ، وعقد لولده فخر الدولة على همذان وأعمال الجبل ، ولولده مؤيّد الدولة على أصبهان وأعمالها وجعلها تحت حكم أخيهما عضد الدولة في هذه البلاد.
قال ابن خلّكان : هو صاحب أصبهان والري وهمذان وجميع عراق العجم ، وهو والد عضد الدولة ومؤيّد الدولة وفخر الدولة ، وكان ملكا جليلا عظيم المقدار ، عالي الهمّة ، رزق السعادة في أولاده الثلاثة وقسّم عليهم الممالك فقاموا بها أحسن قيام.
قال القرماني : إنّ الحسن بن بويه سار سيرة حسنة.
وجاء في كتاب مجالس المؤمنين للقاضي الشهيد أنّ ركن الدولة أرسل إلى أبي جعفر محمّد بن علي بن بابويه القمّي ; واستدعى قدومه فلمّا قدم إليه سأل منه مسائل تتعلّق بالمذهب الجعفري فوجده مليّا بحرا موّاجا فعظم في عينه فأكرمه وأعطاه جوائز سنيّة وأقطعه أقطاعا [١]. ثمّ توفّي ركن الدولة ليلة السبت لاثنتي عشرة ليلة بقيت من المحرّم سنة ستّ وستّين وثلاثمائة بالري ، ودفن في مشهده وقد تجاوز عمره سبعين سنة.
[١] أنظر تفصيل المسألة مع أجوبتها في روضات الجنّات في ترجمة محمّد بن علي بن بابويه المذكور.