مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢٣٧ - مآثر أبي دلف قاسم بن عيسى العجلي
بزرجسابور
قال في المعجم : بضمّتين وراء ساكنة وجيم مفتوحة وسين مهملة مفتوحة. وروي بالخاء المعجمة المفتوحة ، قرية قرب حربى.
وفي المراصد : من طساسيج بغداد وحده من أعلى العلث من شرقيّ دجلة. وأورد في المعجم شاهدا على ضبطه قول البحتري :
| صنعة للزمان عندي وعكس | إذ تولّى بزرگجسابور حبس |
تلّ المخالي
يعرف باسم تلّ العليق عند أهالي سامرّاء ، وقد تقدّم وجه التسمية في قصر التلّ ، وبمناسبة ذكر التلّ نذكر تلّ التوبة استطرادا لما فيه من فائدة تاريخيّة.
قال الحموي في المعجم : هو موضع مدينة موصل في شرقيّ دجلة متصل بنينوى وهو تلّ فيه مشهد يزار ، ويتفرّج فيه أهل الموصل كلّ ليلة جمعة. قيل : إنّه سمّي «تلّ التوبة» لأنّه لمّا نزل بأهل نينوى العذاب وهم قوم يونس النبيّ ٧ اجتمعوا بذلك التلّ وأظهروا التوبة وسألوا الله العفو ، فتاب عليهم فكشف عنهم العذاب ، فكان عليه هيكل للأصنام فهدموه فكسروا صنمهم ، وبالقرب منه مشهد يزار قيل كان به عجل يعبدونه فلمّا رأوا إشارات العذاب الذي أنذرهم به يونس ٧ أحرقوا العجل وأخلصوا التوبة.
وهناك الآن مشهد مبنى محكم بناؤه ، بناه أحد الملوك من سلاطين آل سلجوق وكان من أمراء الموصل قبل البرسق وتنذر له النذور الكثيرة ، وفي زواياه الأربع أربع شمع دانات تحرز كلّ واحدة بخمسمائة رطل مكتوب عليها اسم الذي عملها وأهداها إلى الموضع.