مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢١٥ - مآثر أبي دلف قاسم بن عيسى العجلي
| رجال لا تهولهم المنايا | ولا يشجيهم الأمر المخوف | |
| وطعن بالقنا الخطّيّ حتّى | تحلّ بمن أخافكم الحتوف | |
| ونصر الله عصمتنا جميعا | وبالرحمان ينتصر اللهيف |
وقال : أنشد محمّد بن القاسم بن خلّاد في شجاعة أبي دلف :
| وإذا بدا لك قاسم يوم الوغى | يختال خلت أمامه قنديلا | |
| وإذا تلذّذ بالعمود ولينه | خلت العمود بكفّه منديلا | |
| وإذا تناول صخرة ليرضّها | عادت كثيبا في يديه مهيلا | |
| قالوا وينظم فارسين بطعنة | يوم اللقاء ولا يراه جليلا | |
| لا تعجبوا لو كان مدّ قناته | ميلا إذا نظم الفوارس ميلا |
قال : وأنشد بكر بن النطاح أبا دلف :
| مثال أبي دلف أمّة | وخلق أبي دلف عسكري | |
| وإنّ المنايا إلى الدارء | ين بعين أبي دلف تنظر |
فأمر له بعشرة آلاف درهم فمضى فاشترى بها بستانا بنهر الأبلة ثمّ عاد من قابل فأنشده :
| بك ابتعت في نهر الأبلّة جنّة | عليها قصير بالرخام مشيد | |
| إلى لزقها أخت لها يعرضونها | وعندك مال للهبات عتيد |
فقال له أبو دلف : بكم الأخرى؟ قال : بعشرة آلاف ، قال : ادفعوها إليه. ثمّ قال له : لا تجئني من قابل فتقول لزقها أخرى فإنّك تعلم أنّ لزق كلّ أخرى أخرى متّصلة إلى ما لا نهاية له.
وقال الخطيب أيضا : أتى جعيفران أبا دلف يستأذن عليه وعنده أحمد بن يوسف ، فقال الحاجب : جعيفران الموسوس بالباب. فقال أبو دلف : ما لنا وللمجانين؟ فقال له أحمد بن يوسف : أدخله ، فلمّا دخل قال :