كربلاء في الأرشيف العثماني - ديلك قايا - الصفحة ٥٢ - ١ ـ الزراعة والتجارة
تصدرها كربلاء فهي التمر والذرة والعسل الأسود وبعض الفواكه والمنتجات الأخرى ويصدر منها إلى كل النواحي وخاصة الهند ، أما البضائع التي تستورد من الخارج فهي القماش والصوف والتوابل والأعشاب الطبية والسكر والشاي والقهوة والسجاد [١].
ولم يفقد المحصول الموجود بالمنطقة أهميته من ناحية سدّ احتياجات الأهالي بالرغم من عدم التمكن من زراعة المنطقة كما ينبغي ؛ لعدم القدرة على استخدام نهر الفرات في الري بشكل كاف ، وكانت الأراضي في كربلاء تزرع على شكل مقاطعات ، وكان أساس عقد إيجار الأراضي مبنيّا على تأجير الأراضي لأي شخص يدفع بدل الإيجار مقابل الأعشار التي سيقوم بجمعها من الأهالي ، وقد أدى هذا الوضع إلى سوء استعمال الإداريين والملتزمين لمقاطعاتهم وإلى ظهور مصادمات بين الأهالي والعشائر لعدم التمكن من تقسيم الأراضي بينهم ، ومن ذلك ما عرفناه من إحدى الوثائق التي قمنا بدراستها والتي تثبت أن رشيد بك الذي كان ملتزما على ناحية هندية من شهر سبتمبر عام ١٨٥٦ م حتى أغسطس ١٨٥٧ م اختلس بعضا من أموال تلك المقاطعات ، وتم تشكيل لجنة لمراجعة تلك الأموال وتم إعادتها كلها [٢] ، كما تم عزل يعقوب أفندي قائمقام النجف وكربلاء من وظيفته لما عرف أنه اختلس أموالا لنفسه من بدل المقاطعات [٣].
وها هي أهم المقاطعات الموجودة في كربلاء : مقاطعة حواص وطهماسية والمسيّب والإسكندرية [٤] ومقاطعات قناة الحسينية وتاجية وخراسان ومخروط وشهربان وبلاد روزين ، وكانت تلك المقاطعات تمنح
[١] Salname ـ i Vilayet ـ i Bagdad ٠٠٣١ ,s.٦٦١.
[٢] BOA ,A.MKT.MVL ٣٠١ / ٥٦.
[٣] BOA ,A.MKT.MVL ٣٠١ / ٩٥.
[٤] Seyahatname ـ i Hudud ,s.٧٣١ ,٨٣١ ,٣٥١ ,٤٥١.