كربلاء في الأرشيف العثماني - ديلك قايا - الصفحة ٣٢٠ - ٢ ـ تطبيق نظام القرعة في سنجق كربلاء
جاهدين إعفاءهم من الخدمة العسكرية ، وأوضح المجتهدون أن بعضا من الطلاب والمعلمين يعملون خداما للعتبات العلية ، وطالبوا بإعفائهم من الخدمة العسكرية واستفسر والي بغداد مجددا من مجلس الوكلاء المخصوص عن المعاملة التي يجب أن يتعامل بها معهم ، وأخبر المجلس والي بغداد بأن من يعمل منهم بالفعل في العتبات العلية سيعفى من الخدمة العسكرية ، وحقيقة الأمر أن كل الطلاب والمعلمين الموجودين في النجف وكربلاء كانوا يخدمون تلك الأضرحة متطوعين ، وقد وضع المجلس تلك المسألة نصب عينيه ، فأرسل لوالي بغداد يطلب منه تسجيل كل أسماء خدام الأضرحة ووظائفهم في دفتر وإرسال هذا الدفتر للمجلس ، وذكّر المجلس والي بغداد بأن العديد من الأشخاص يمكن أن يعفوا من الخدمة العسكرية بحجة أنهم خدام الضريح ، لذا أمره المجلس بعمل التحريات بدقة وعناية [١].
وقد سعى أهالي النجف وكربلاء إلى أخذ الدعم من المجتهدين للتهرب من العسكرية ، ص ١٥٥ واستخدموا قوتهم بشكل إيجابي ، وقد انتبه والي بغداد مدحت باشا إلى قوة المجتهدين في نظام القرعة ، وسعى لتحويل تلك القوة لصالحه ، حتى إن بعض المجتهدين قام بمساعدة ولاية بغداد في السنة الثانية على تطبيق نظام القرعة في كربلاء ، ومن المجتهدين الذين ساعدوا ولاية بغداد في تطبيق نظام القرعة السيد أحمد التقي وأحمد أفندي ، وتمت مكافأتهم بناء على طلب مدحت باشا بأن منح كل واحد منهم وساما مجيديّا من الدرجة الرابعة [٢].
وقد كان موضوع تجنيد الرعايا الإيرانيين الذين يعيشون في كربلاء وبغداد والممالك الشاهانية منذ فترة طويلة مثارا للمناقشة ، فقد طالب
[١] BOA ,Ayniyat Defteri ١٥٨ ,s.٠٦ ,٥٢ Ca ٦٨٢١.
[٢] BOA ,Ayniyat Defteri ١٥٨ ,s.٠٩ ,٣ C ٧٨٢١.