كربلاء في الأرشيف العثماني - ديلك قايا - الصفحة ٢٣٧ - ١ ـ مشكلات الأمراء ورجال الدولة وعلماء الشيعة والرعايا الإيرانيين القاطنين في كربلاء
ضمانات للشاه بأنه سيتباحث مع الباب العالي في هذا الشأن ، وأنه سيطلب منه ـ صراحة ـ الانتباه إلى الحفاظ على أرواح الأمراء الإيرانيين ، وأرسلت إيران عباس ميرزا إلى نواحي العراق بمصاريف طريق قدرها تسعة آلاف طومان قبل صدور الإذن من الباب العالي بإقامة عباس ميرزا في كربلاء [١] ، وعندما علم نامق باشا والي بغداد بقرار إيران ، منع دخول الأمير عباس ميرزا إلى الأراضي العثمانية [٢].
إن بقاء الأمير في كربلاء مرتبط بإذن السلطان ، ولذا أرسل نامق باشا رسالة إلى إبراهيم خان القنصل الإيراني ، أوضح له فيها أنه لا يمانع من قدوم الأمير عباس إلى كربلاء ، ولكن يجب الحصول على إذن من دار الدولة [٣].
وقد انزعجت الحكومة العثمانية لجهلها الأسباب الحقيقة لقدوم الأمير عباس ميرزا المفاجئ إلى كربلاء ، ولهذا السبب أوضحت للسفير الإنجليزي والإيراني أنها لن تستطيع الموافقة على قدوم الأمير عباس للزيارة ، أما في حالة قدوم الأمير للأراضي العثمانية كلاجئ ، فإنها يمكن أن تستقبله بشكل لا يخلّ بالمعاهدات الموقعة مع إيران [٤].
وقد نزل عباس ميرزا في قصر شيرين حتى تصدر الحكومة العثمانية قرارا بشأنه ، وقد قام السفير الإنجليزي شيل بإقناع أحمد وفيق أفندي السفير العثماني بإيران بأنه سيقنع الدولة العثمانية بأن تستقبل الأمير عباس ميرزا في كربلاء كزائر [٥].
[١] Nasiri ,a.g.t.,s.٢٦١ ـ ٤٦١.
[٢] BOA ,I.Hr ٤٨٤٤ ,Lef : ٣.
[٣] BOA ,I.Hr ٠٢٥٤ ,Lef : ٣ ,٨٢ Ca ٨٦٢١.
[٤] BOA, I. Hr ٤٨٤٤, Lef : ٤, M ٨٦٢١; HR. MKT ١٥ / ٦, M ٩٦٢١.
[٥] Nasiri ,a.g.t.,s.٥٦١.