كربلاء في الأرشيف العثماني - ديلك قايا - الصفحة ٢١٢ - ١ ـ المساعي الدبلوماسية وخطط إيران للحرب
ووردت معلومات مشابهة لتلك المعلومات في الخطاب الذي قدمه للحكومة أنوري أفندي المكلف بالتحقيق في حادثة كربلاء ، وورد فيه أنه قد وصلت معلومات إلى نظارة الخارجية تفيد بأن المسؤولين والمجتهدين الإيرانيين قاموا بأخذ قروض من التجار القادمين إلى المدن الإيرانية وعملوا استعدادتهم وجمعوا الجنود [١].
كما أرسل راسم أفندي معلومات هامة في رسالة إلى الحكومة العثمانية في استانبول بواسطة نامق أفندي [٢] ، وورد فيها :
«إن الإيرانيين أرسلوا إلى نواحي السليمانية أربعا وثلاثين مدفعا وأحد عشر ألف جندي ، وأرسلوا إلى بغداد واحدا واربعين مدفعا وخمسين ألف جندي ، وإلى حدود بايزيد سبعة وعشرين مدفعا وخمسة عشر ألف جندي» [٣].
ولم يقف نامق باشا مكتوف الأيدي أمام تلك التحركات الإيرانية بل طلب الجنود من ولاة الموصل وديار بكر وسيواس ، وعزّز الاستعدادات العسكرية على الحدود الشرقية للدولة العثمانية [٤].
أما بهلول أفندي متصرف بايزيد فقد أرسل لاستانبول معلومات بأن إيران جمعت الجند في منطقة حاوي وسترسلهم إلى بايزيد ، وتلك هي الأخبار التي وردت لبهلول أفندي عن المخططات الإيرانية : وردت معلومات إلى الأغا سيد باقي زعيم المجتهدين في إيران بأن الكثير من الأهالي ومعهم مجتهدون قد قتلوا أثناء حركة كربلاء العسكرية ، وأن ضريح الإمام الحسين تعرض للسرقة في تلك الأثناء ، فدعا سيد باقي الأهالي الإيرانيين للجهاد ، وتمكن من جمع ما يقرب من ثلاثين ألف
[١] BOA ,I.MSM ٧٣٨١ ,Lef : ٢ ,٣١ R ٩٥٢١.
[٢] BOA ,I.MSM ٧٣٨١ ,Lef : ٤ ,٤١ R ٩٥٢١.
[٣] BOA ,I.MSM ٧٣٨١ ,Lef : ٦ ,٣ R ٩٥٢١.
[٤] BOA ,I.MSM ٧٣٨١ ,Lef : ١ ,٤١ R ٩٥٢١.