كربلاء في الأرشيف العثماني - ديلك قايا - الصفحة ١٩٩ - ٣ ـ حادثة كربلاء ١٨٤٣
الحلة ، الأمر الذي جعل الأهالي يتربصون ببعضهم البعض ، ولهذا اضطر الجنود للدخول إلى كربلاء ، إلا أن الجنود لم يتمكنوا من الدخول إليها بسبب ظهور ردود فعل قوية داخلها ضد الجند ، ولأن القوات العثمانية كانت تتوقع حدوث هذا سعت في بادىء الأمر لإخراج الزوار والتجار الإيرانيين منها حتى لا يمسهم سوء من جراء الاقتحام الذي سيقومون به [١].
وكان أول تحرك عسكري يهدف لإخماد الثورة في كربلاء بقيادة سعد الله باشا في ٢١ نوفمبر ١٨٤٢ م ، ولم يسفر هذا الهجوم الأول عن أية نتيجة لعدم تمكنه من تثبيت المدافع بالشكل المطلوب ، وبذلك لم يتمكن من دخول القلعة ، الأمر الذي جعل نجيب باشا يقود الحركة بنفسه حتى يقضي على حالة اليأس التي بدأت تحل بالجنود ، وتمكن نجيب باشا من تثبيت المدافع لفتح ثغرة عند باب بغداد في قلعة كربلاء ، ثم وضعت السلالم للدخول إلى القلعة في ٢٣ ديسمبر ١٨٤٢ م ، وبالرغم من تطبيق القوات العثمانية لتلك الخطة دون أدنى تقصير إلا أنها لم تتمكن من دخول القلعة في وقت قصير ، وأرسل الفريق محمد صادق باشا بجنوده إلى كربلاء لتدارك الموقف حتى لا يفقد الجنود صبرهم وأملهم في نجاح الحركة ، وحتى لا تحدث أحداث خطيرة [٢] ، وبعد ما جددت القوات العثمانية نشاطاتها بتلك القوات الإضافية التي أتت إليها تمكنت من الدخول إلى القلعة صباح يوم الخامس عشر من شهر يناير لعام ١٨٤٢ م ، وتم القبض على كل العصاة الموجودين فيها [٣].
وأثناء الحركة العسكرية في كربلاء احتمت مجموعة كبيرة من
[١] BOA ,I.MSM ١٣٨١ ,Lef : ١١ ,٧٢ L ٨٥٢١.
[٢] BOA ,I.MSM ٢٣٨١ ,Lef : ١.
[٣] BOA ,I.MSM ٢٣٨١ ,Lef : ٤ ,٠١ C ٨٥٢١.