كربلاء في الأرشيف العثماني - ديلك قايا - الصفحة ١٠٦ - ٢ ـ أعمال الإعمار والبناء التي تمت في العتبات
ترميم (العتبات المقدسة) من البداية ، ولكن قد سمح لشيعة إيران والهند بعمل الزينات والترميمات حتى هذا اليوم» [١] ولذا اضطرت الدولة العثمانية إلى رفض طلب الشيعة ، وبالتوازي مع هذا أصدرت الدولة في عام ١٨٨٣ م أوامرها بفتح المدرسة والمسجد اللذين بنيا باسم أهل السنة في مدينة كربلاء والتي يشكل الشيعة الغالبية العظمى من أهلها ، واستمرت تلك المدرسة وهذا المسجد في تقديم خدماتهما العلمية والدينية للأهالي ، وحتى تضمن الدولة سير تلك العملية على خير ما يرام عينت الشيخ طه أفندي ـ وهو أحد المشايخ المشهورين ـ إماما وخطيبا ومدرسا وعينت معه بعض الموظفين الآخرين وخصصت لهم الرواتب ، وقد خصص للشيخ وهؤلاء الموظفين رواتب على هذا النحو : فقد خصص للمدرسة (٣٠٠) قرش وللإمام والخطيب (٤٠) قرشا وللمؤذن (٣٠) قرشا وللآخرين (٢٥) قرشا ولنفقات المتصرف (٩١) قرشا وبذلك يكون المجموع (٥٨٩) قرشا ، وقد أخطر مجلس إدارة بغداد بأن تدفع تلك المصروفات والرواتب من الدخل الزائد لأوقاف ولاية بغداد ، ورأت إدارة أوقاف بغداد أنه من المناسب تخصيص تلك الرواتب من حاصلات وقف الإمام العباس والحسين [٢].
كانت سياسة الجامعة الإسلامية التي انتهجها السلطان عبد الحميد الثاني تستوجب تطوير العلاقات العثمانية ـ الإيرانية ، ولذا وجب على الدولة العثمانية أن تتصرف بمرونة أكثر مع رغبات إيران الخاصة بعمل أية نشاطات في الأضرحة ، إلا أنه لم يغب عن الدولة العثمانية تحديد هذا الأمر على الفور ، ومن ذلك أنها لم تأذن لشاه إيران بترميم الأقسام التي أشرفت على الخراب في ضريح الإمام الحسين وقامت هي بعمل
[١] BOA ,HR.SYS ٢٨ / ٩ , (٣٢ R ٣٩٢١).
[٢] BOA ,I.Dh ٣٢٣٣٧ ,Lef : ٦ , (٥١ L ١٠٣١).