كربلاء في الأرشيف العثماني - ديلك قايا - الصفحة ٦١ - ١ ـ الزراعة والتجارة
الرغم من أن رسم الاحتساب قد ألغي بعد التنظيمات إلا أن «ضريبة الحيوانات» كانت تحصلها البلديات [١].
أما ضريبة الطابو (العقد) فكانت عبارة عن رسم يحصل عن كل الأراضي والأبنية وأموال الوقف وغيرها من العقارات والأملاك غير المنقولة عند نقل ملكيتها من شخص إلى آخر ، أما بعد عهد التنظيمات فقد آل إلى الخزانة كل ما زاد عن ٢٠٠٠ قرش من الأراضي الأميرية التي أصبحت خالية ، وما قلّ عن ذلك اعتبر من حق محصل أعشار تلك الأراضي ، وقد حدث تغير في هذا النظام وحولت كلها إلى الخزانة فيما بعد ، وتقرر تحويل نصف مصاريف فراغ وانتقال الأراضي الأميرية لمديري الأقضية إذا كانت في الأقضية ، أما إذا كانت في السناجق فتحول كلها إلى الخزانة ، وتقرر في اللائحة التنظيمية التي أعدت فيما بعد أن يحصل ٥% عند انتقال أو فراغ الأراضي الأميرية ، وبعد دخول قانون الأراضي حيز التنفيذ عام ١٨٥٨ م أصبحت تحصل رسوم تسجيل محددة عن كل الأراضي سواء كانت أراضي أميرية أم أراضي وقف أو ملكية خاصة وعن كل الأبنية ، وذلك عند بيعها أو فراغها أو أي تعامل آخر يتم فيها ، هذا بخلاف الرسوم المخفضة التي كانت تدفع عنها والتي كانت تبلغ عشرة أو ثلاثين أو خمسين في الألف [٢].
كان الشيعة يرغبون كثيرا في الأبنية والأراضي الواقعة حول الأماكن المقدسة في كربلاء ، وكان امتلاك الإيرانيين لمعظم الأبنية الموجودة في كربلاء أمرا يقلق الحكومة العثمانية ، لذا فرضت الحكومة العثمانية ضريبة جديدة للقضاء على هذا التفوّق الإيراني في امتلاك الأبنية في كربلاء.
[١] Tekalif ـ i Kavaidi ,s.٣٣ ;Cakir ,a.g.e.,s.٢٥.
[٢] Tekalif ـ i Kavaidi ,s.٠٤ ;Sener ,a.g.e.,s.٦٧١.