كربلاء في الأرشيف العثماني - ديلك قايا - الصفحة ٣٣٥ - ١ ـ اختلافات علماء النجف
أفكاره رواجا في النجف ، وتطورت أفكاره في مدارس النجف المرتبطة بمدرسته والتي تجد دعما من إيران [١] ، وزادت شهرته بين شيعة النجف التابعين لمدرسته الأصولية وبدأت شهرته هذه تنتقل إلى الخارج.
والمجتهدون على رأي البهبهاني هم أصحاب موقع ديني وعلمي مرتفع وعندهم الأهلية للتحرك كممثلين للإمام الغائب ، ويستطيعون أن يصدروا القرارت الدستورية ، ويمكنهم تقسيم الزكاة والخمس وإعلان الجهاد ، وقد عمل هذا الرأي على تقوية موضوع علماء الشيعة في النجف ، وأعد لهم الأرضية لتكوين دولة داخل الدولة.
ولما بدأت قوة الأصوليين تتزايد في عهد نادر شاه بدأ الشاه يقلق من هذا الوضع ، وكان المناخ الذي سعى نادر شاه لتكوينه بين الشيعة والسنة سببا في إظهار العلماء رد فعل تجاه نادر شاه [٢] ، وفي عهد فتح علي شاه كانت قوة هؤلاء العلماء الموجودين في العراق وإيران تزداد بمرور الأيام ، حتى إن الأغا السيد محمد الأصفهاني الذي كان يعيش في النجف والذي كامن من أهم مجتهدي هذا العهد كان يتحرك مع فتح علي شاه ضد الهجمات الروسية على إيران ، وأعلن الجهاد ضد روسيا [٣] ، الأمر الذي جعل شاه إيران يتخوف من هذا التأثير للعلماء ومن قوتهم التي أصبحت تزيد يوما بعد يوم في إيران ، كما كان هناك تخوف من الشاه فتح علي من عجز القصر الإيراني عن تأسيس سلطة قوية تختلف عن سلطة العلماء وخاصة علماء النجف ، وبدأت حالة من الإضرابات والاختلافات تظهر بين الشاه فتح علي وبين الشيعة ، وأغلب الموضوعات
[١] Elie Kedourie," The Iraqi Shi\'is and Their Fate", Shi\'ism Resistance, and Revolution, London ٧٨٩١, s. ٧٣١.
[٢] Hasan Sabuncu Rizapur, Iran\'da Dinin Sosyal Etkisi,) Yayimlanmamis Doktora Tezi (, Istanbul Universitesi Edebiyat Fak., Istanbul ٠٧٩١, s. ٧٨١.
[٣] BOA, Yildiz Arzuhal ve Jurnaller) Y. PRK. AZJ (٣ / ٧٣, ٦٩٢١; Rizapur, a. g. t., s. ٨٨١.