كربلاء في الأرشيف العثماني - ديلك قايا - الصفحة ٣٣ - ٢ ـ دخول بغداد وكربلاء تحت الحكم العثماني (١٥٣٤ ـ ١٨٣١ م)
وشهرزور أيضا ، كما صار لهم صلاحية تعيين دفتردار وأغا الإنكشارية الذين كان يتم تعيينهم من قبل استانبول ، ولكن بعد القضاء على حكم المماليك في بغداد وربطها بشكل مباشر بالإدارة المركزية أصبحت ولايات البصرة والموصل وشهرزور تدار في بعض الأحيان كسناجق تابعة لولاية بغداد وأحيانا كولايات منفصلة ، واستقر الوضع في النهاية على بقائها كولايات منفصلة عن بغداد ، هذا بالإضافة إلى القيام ببعض التغيرات الإدارية في السناجق التابعة لبغداد ، وفي العهود الأخيرة تكونت سناجق بغداد من الحلة والديوانية وكربلاء فقط [١].
وبالرغم من أن المماليك سيطروا على السلطة في بغداد إلا أنه كان يتمّ تعيينهم من قبل الدولة وبرغم هذا تمكنوا من تأسيس إدارة مستبدة في بغداد ، فوجدناهم يعينون مشايخ العشائر الكبرى في بعض المواقع الهامة وعلى سبيل المثال فقد أعطوا لشيخ عشائر منتفك مكانا مهمّا مثل البصرة المؤثرة على كربلاء بشكل مباشر ولواء المنتفك ، وكما أعطوا لشيخي عشيرة بني لام والبو محمد لواء العمارة وذلك مقابل بدل سنوي كان هؤلاء المشايخ يدفعونه لهم [٢].
ويحتمل أن يكون قضاء ولاة المماليك على الثورات التي قامت بها العشائر بين الحين والآخر وخوف العشائر منهم سببا في جعلهم أصحاب كلمة نافذة هناك ، ولذا عاش عراق العرب في عهدهم فترة من الأمن والطمأنينة [٣].
بالرغم من تلك السياسة الجيدة التي انتهجها ولاة المماليك في الداخل إلا أنهم لم يستطيعوا تحقيقها في العلاقات الخارجية وخاصة مع
[١] Baysun, a. g. m., s. ٥٠٢ ـ ٦٠٢; el ـ Bustani, a. g. t., s. ٥.
[٢] Kursun ,a.g.e.,s.٤.
[٣] Cevdet Pasa, Tarih ـ i Cevdet, Istanbul ٩٠٣١, I / ٠٤٣; Sabit, a. g. e., s. ٣٩.